بالتجار وذوى الصناعات ، نبّه على ذلك بضميرين صغرى الأول قوله : فإنهم مواد المنافع إلى قوله : يجترؤن عليها ، وذلك : إشارة إلى وجود المنفعة منهم . وصغرى الثاني قوله : فإنهم سلم إلى غائلته . وأشار بذلك : إلى عدم المضرّة منهم . والمترفّق ببدنه : طلب المنفعة بصنيعته ، والمطارح جمع مطرح وهى : الأرض البعيدة . ولا يلتئم الناس لمواضعها وذلك : كالجبال والبحار . والضمير في مواضعها : للمرافق . والبائقة : الداهية . والغائلة : الشرّ . والضيق : البخل . والاحتكار : حبس المنافع عن الناس عند الحاجة إليها ، وورد النهى الشرعي عن ذلك في الأجناس التي يعمّ نفعها ويكثر الحاجة إليها ، وهى الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح ، والتحكَّم في البياعات : ان يبيع على حكمه بمجرّد الهوى من غير رجوع إلى شريعة أو عرف . وقارف كذا أي : اكتسبه وفعله . والحكره بالضّم : الاسم . البؤس : الشدة . والقانع : السائل يقنع بما يعطى . والمعترّ : الذي يتعرّض للعطاء من غير سؤال . والصوافى : جمع صافية وهى أرض الغنيمة . والأقصى والأدنى اى : الأبعد عنك والأدنى منك . والبطر : تجاوز الحدّ في الفرح والنشاط . وأراد لا يكن لك بطر بما أنت فيه من الأمرة فيشتغل عنهم . والتافه : الشيء القليل . ويشخص همّك ترفعه . وتصعير الخد : أمالته ( 1 ) . وتقتحمه العيون : تزدريه . واعذر الرجل : إذا عذر . وذوى الرّقة في السّن : العاجزون الذين رقّت حالهم عن تحصيل المعاش . ولا ينصب للمسألة نفسه اىّ : حياء وتعفّفا . الفصل الثالث في أوامر ونواهى مصلحية وآداب خلقية وسياسيّة بعضها خاصة بنفسه وأحوال عباده وبخاصته وعماله إلى غير ذلك ، وهو قوله : واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرّغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عامّا فتتواضع فيه للَّه الَّذى خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك حتّى يكلَّمك متكلَّمهم غير متتعتع ، فإنّى سمعت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، يقول في غير موطن : ( لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضّعيف فيها حقّه من القوىّ غير متتعتع ) ( 2 ) ثمّ
اختيار مصباح السالكين — صفحة 550
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٥٥٠
هامش
( 1 ) في نسخة ش : امالته كبرا .
( 2 ) النهاية في الحديث 1 - 190 .