تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
اتباعها . وبقوله : نعم معقلة ، إلى قوله : ورآها إلى أهلها : باعتبار اتبّاعهم لقواهم الشهويّة ، ثم قسم هؤلاء قسمين فاستعار لفظ المعقلة : للذين تمسّكوا منهم بظواهر الشريعة وتقيّدوا بها عن الاسترسال الظاهر في الشهوات المحرمة في الدين ، وان لم يعقلوا اسرار الشريعة فهم : كالنعم التي عقلها راعيها ، واشعار لفظ المهملة : للَّذين استرسلوا في اتبّاع شهواتهم مطلقا وخرجوا عن طاعة امامهم . وقوله : عقولها قيل : أراد عقلها فاشبع الضمّة فقلبها واوا للمناسبة بين القرينتين . والمجهول والمجهل : المفازة التي لا اعلام بها . وواد وعث : لا يثبت به خفّ ولا حافر لكثرة سهولته . والمسيم : الراعي . وأراد بالعمى : الجهل . ورويدا اى : أمهل . واستعار لفظ الظلام : لحجب الأبدان وظلمات هيأتها الحاجبة لأبصار البصائر عن ادراك أمور الآخرة ، وهو وعيد بالموت وما بعده . وكنّى بالاظعان عن المسافرين إلى اللَّه ، وكأن المخفّفة من الثّقيلة وتفيد تقريب المستقبل من الأمور يوشك من اسرع ان يلحق : ترغيب في اسراع السير في مراتب القربة إلى اللَّه تعالى ، بذكر الغاية وهى اللحوق بمراتب السابقين ويحتمل ان يكون من تمام الوعيد بالموت وقربه ، إذ الناس في حد الاسراع اليه على مطيّتى الليل ، والنهار ، ومن كان كذلك قربت لحوقه بمن سبقه . والوادع ، ذو الدّعة ولا يبلغ أمله لانّ الآمال لا تزال تتجدّد . ولا تعد اى : لا تتجاوز . وخفّض : سهل على نفسك . والاجمال في الاكتساب : ان يكون على وجه جميل ، وهو الوجه الذي ينبغي . والحرب : سلب المال . ونهيه عن التعبّد للغير : يستلزم النهى عن سببه وهو الطَّمع . وقوله : فإنك ، إلى قوله عرضا : صغرى ضمير ، بيّن فيه علَّة الامر باكرام نفسه وتقدير كبراه ، وكلّ من كان كذلك فواجب عليه ان لا يبذل نفسه في الدّنايا ويكرمها عنها . والوجيف : ضرب من السير فيه سرعة . واستعار لفظ المطايا للأطماع ووصف الوجيف لها : باعتبار هجومها بالانسان على الهلاك الأخروي . واستعار لها لفظ المناهل وهى : الشرائع وموارد الشرب . وقسمة المدرك له هو : ما قسمه اللَّه له من رزق وغيره ، في كتابه المبين ، ولوحه المحفوظ . وقوله : وتلافيك اى : تداركك إلى قوله الوكاء : ارشاد إلى حفظ اللسان وضبطه عمّا لا ينبغي من القول . وقوله : وحفظ ما في يدك إلى قوله : غيرك : ارشاد إلى الاقتصاد في المال ، وترك الاسراف ، لما يستلزمه من الحاجة