تحصيلها ، ووصف الاستضاءة لاتّباع تلك الآراء . ويحتمل ان يريد بإشراقها : زينتها التي تبهج بها ، والاستضاءة بذلك : ابتهاج به . واعلاقها : ما يعدّ فيها نفيسا . والخلب : الَّذى لا مطر معه .
وقوله : فانّ برقها ، إلى قوله : مسلوبة : في قوّة صغرى ضمير ، يقربه عنها تعليلا لتلك المناهى ، وتقدير كبراه : وكلما كان كذلك فلا ينبغي ان يلتفت اليه . والمحروب : المأخوذ بأجمعه . والمتصدّية : المتعرّضة . والعنون : الدّابة المتقدّمة في السير . والعنون : كثيرة العنن وهو الاعتراض . قال بعض الشارحين : استعار لها وصف المرأة الفاجرة التي من شأنها التعرّض للرجال لتخدعهم عن أنفسهم . ويحتمل ان يكون استعار : لوصف الدّابة يمشى عرض الطريق ، والدنيا باعتبار كثرة تعثّراتها وتقلَّباتها ، وجريها على غير قانون يحفظ فيه . واستعار لفظ الجموح والحزون : لها ، باعتبار عدم انقيادها وعدم القدرة على تصريفها عند الحاجة إليها . والمائنة : الخائنة الكاذبة . والكنود : الكفور للنعمة .
والعنود : المائلة عن القصد ، وكذلك الحيود : كثيرة الحيد وهو الميل . والميود : المتمايلة .
والحرب بفتح الحاء : سلب المال . والسلب : ما يسلب الانسان من ثوب وغيره . وعلى ساق : كناية عن عدم استقرارهم فيها . وقيل : الساق : الشدّة . والسياق : نزع الروح ، والسياق : مصدر ساقه سياقا ، وهو أيضا : كناية عن الأمر الشديد . واللحاق اى : بالماضين .
وفراق اى : لها . وتحيّر مذاهبها : عدم الاهتداء إلى طرق خيرها ، ودفع شرّها . واسد الحيرة إلى المذاهب مجازا اى : تحيّر أهلها في مذاهبها . وكذلك اعجزت مهاربها اى : اعجزت من طلبها في مهاربها . والمحاول : جمع محالة وهى الحيلة . وقوله فمن ناح إلى قوله عن عزمه : تقسيم لأهلها باعتبار ما يرميهم به من مصائبها . والشلو : العضو من اللحم بعد الذبح ، واشلاء الانسان : أعضاؤه المتفرّقة في البلى . والغيلة : للاخذ على غرّة .
والعضّ على اليدين : كناية عن الندم في الآخرة . والمرتفق بخديّه : جاعل مرفقيه تحت خدّيه ندما . وزاد على رأيه اى : في تفريطه ، وراجع عن عزمه في ذلك ، والمناص : مصدر قولك ناص نوصا اى : فروّ زاغ . ولات : حرف سلب ، شبه ليس ، واضمر فيها اسم الفاعل ولا يستعمل الَّا مع حين وقد تحذف حين . والبال : القلب . والضمير في مضت : للدنيا .
وباللَّه التوفيق .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 448
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٤٨