أقول : أستعديك : اطلب عدواك أي : معونتك . وكفأت الاناء : كببته لوجهه ، وهو كناية عن قلبهم لأمره وتغييرهم للخلافة عنه وهو الحق الَّذى كان أولى به . والرافد : المعيّن . وضننت : بخلت . والشجى : ما يعرض في الحلق من عظم وغيره ، وهو كناية عن الغمّ والتألَّم الحاصل له . والعلقم : شجر مرّ . وقد مرّ تفسير مثله . منها في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام : فقدموا على عمّالى وخزّان بيت مال المسلمين الَّذى في يدي وعلى أهل مصر كلَّهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتّتوا كلمتهم ، وأفسدوا علىّ جماعتهم ، ووثبوا على شيعتي ، فقتلوا طائفة منهم غدرا ، وطائفة منهم عضّوا على أسيافهم ، فضاربوا بها حتّى لقوا اللَّه صادقين . أقول : عضوّا على أسيافهم اى لزموها ، وقد أشرنا إلى طرف من حال السائرين إلى البصرة لحربه في الأصل ( 1 ) وسبق بيان هذا الفصل مشروحا .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 408
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٠٨
208 - ومن كلام له عليه السّلام لما مر بطلحة وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل
لقد أصبح أبو محمّد بهذا المكان غريبا أما واللَّه لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب ، أدركت وترى من بنى عبد مناف وأفلتتنى أعيان بنى جمح ، لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله ، فوقصوا دونه .
أقول : كان طلحة والزبير من بنى عبد مناف من قبل الامّ . وجمح قبيلة وكان في زمنه عليه السلام منهم : عبد اللَّه بن صفوان بن اميّة بن خلف ، وعبد الرحمن بن صفوان . وقيل : كان مروان بن الحكم ، منهم اخذ أسيرا يوم الجمل ، واستشفع بالحسن إلى أبيه
هامش
( 1 ) الشرح الكبير 4 - 50 .