تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

للجهل ، ولفظ الشعار : وهو ما يلي الجسد من الثياب : للتقوى وهو امر بلزومها ، ومباشرة القلوب بها ، إذ الشعار ادخل من الدثار . ثم اكَّد امرهم بلزومها باتخاذّها دخيلا تحت الشعار وهو : الأمر بالاخلاص فيها ، وجعلها ملكة ، وفسرّ ذلك بقوله : ولطيفا بين أضلاعكم ، وكنى بلفظها : عن تصوّرها واعتقادها . وبكونها بين اضلاعهم : عن ايداعها القلوب . واستعار لفظ الأمر : لها باعتبار وجوب الزامها والائتمار لها . ولفظ المنهل وهو : المورد باعتبار انّها : مظنّة التروّى من شراب الأبرار . ولفظ المصباح : لإضاءتها القلوب . والمتالف المكتنفة : وهى الرذائل ، تكتنف النفس فتوبقها . والمخاوف المتوقّعة : أهوال الآخرة . واوار النيران : حرّها . وعزبت : غابت ، ومرارة الأذى ، اللازم عنها كما يلزم عن الفقر ونحوه . ولما كان ذلك شعار المتّقين ، كان أحلى في نفوسهم من كلّ شعار ، وان كان مرّا في أذواقهم في اوّل الامر . واستعار لفظ الأمواج : لأهوال الدنيا وغمومها . ولما كانت التقوى تستلزم سهولة تلك الشدائد كان ذلك تفريجا لها ، ويحتمل ان يريد بالأمواج : الهيئات البدنية الرديّة ، إذ بالتقوى تزول وتنفرج . وسهولة صعاب أمور الدنيا على المتّقين اشرف ما هم بصدده من المطالب الجليّة . وانصابها : اتعابها ، والكرامات : تعود إلى الإفاضات العالية الهاطلة على نفوسهم ، ويحتمل ان يريد : الغيث عند القحط ، فانّ نفوس المتقين تستنزله بدعائها . والتحدّب : التعطَّب . وعبّدوا : ذلَّلوا . واصطنعه على عينه اى : على علم منه وعناية به . واصفاه خيرة خلقه : أخلصه له . ودعائم الدين : قواعده الثابتة في قلوب المؤمنين . وإقامتها على محبّته : في قوله تعالى : * ( ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) ) * ( 1 ) فكان اتّباعه عليه السلام وإقامته لتلك الدّعائم به مبنيّا على محبّة اللَّه . ويحتمل عود الضمير إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله إذ لولا محبته ، ولزوم اتّباعه لم يقم الدين . ومحادّوه : معادّوه ، واستعار لفظ أركان الضلالة : لأهلها . ووصف السقي : لإفاضة علوم الدين ، ولفظ الحياض : لعلماء الاسلام الَّذين هم أوعية العلوم والحكمة : ولفظ المواتح : وهم المستقون لائمة الدين أيضا من الصحابة . ولفظ الحياض : للمستفيدين . واتأق : املأ . ولفظ العروة : لما يتمسّك به الانسان منه كالعقائد الحقّة ومكارم الأخلاق . ولفظ الحلقة : لجماعته وأهله . ولفظ الأساس : للكتاب والسنة . و

هامش
( 1 ) سورة آل عمران - 31 .