تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
صلَّى اللَّه عليه وآله : ( انّ اللَّه اصطفى من العرب معدا ، واصطفى من معد بنى النضر بن كنانة ، واصطفى هاشما من بنى النضر ، واصطفاني من بني هاشم ) . وقوله : ( الناس تبّع لقريش برّهم لبرّهم ، وفاجرهم لفاجرهم ) . وقيل : أراد بالشجرة في الموضعين إبراهيم عليه السلام . وقيل : أراد هاشما وولده بقرينة قوله : نبتت في حرم وأراد مكة . وبسقت : طابت وكنى بفروعها عن : مثله عليه السلام وذريّته وبوصفهم بالطول عن بلوغهم في الشرف الغاية البعيدة . واستعار لفظ الثمرة : لكمالهم الَّذى لا يدرك من العلوم والاخلاق الكريمة . واستعار لفظ البصيرة والسراج والشبهات والزند له : باعتبار كونه سبب هداية الخلق بأنوار الدين . والفصل : الفاصل بين الحق والباطل . والهفوة : الذلَّة . والغباوة : الجهل . واستعار لفظ الاعلام : لأئمّة الدين ودلائله الواضحة وطريق نهج واضح . ودار مستعتب اى : يمكن فيها طلب العتبى ، وهو الرجوع إلى الحق . وقيل : اى دار يمكنهم فيها ان يطلبوا من اللَّه العتبى وهو : الرضى والعفو عنهم . والمنشورة : صحف الأعمال . والجارية : أقلام الكرام الكاتبين .
92 - ومن خطبة له عليه السّلام بعثه والنّاس ضلَّال في حيرة ، وخابطون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء واستزلَّتهم الكبرياء ، واستخفّتهم الجاهليّة الجهلاء . حيارى في زلزال من الأمر ، وبلاء من الجهل ، فبالغ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في النّصيحة ، ومضى على الطَّريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة . أقول : الخبط : المشي على غير طريق . وروى خابطون وهو مستعار : لجمعهم في فتنتهم مالا ينبغي من أقوال ، وافعال . واستزلَّهم : استخفّهم . والجهلاء : وصف لما اشتقّ من الموصوف تأكيدا كما قال : ليل أليل ، والطريقة التي مضى عليها : سبيل اللَّه ، ودعوته إلى الحكمة والبرهان والى الموعظة الحسنة بالخطابة . وباللَّه التوفيق .