تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الرجل : أقاربه من ولده وولد ولده . وادانى : بنى عمّه ، وعترة الرسول صلى اللَّه عليه وآله : أهل بيته . واستعار لهم لفظ الأزمة : بأعّتبار كونهم قادة للخلق إلى طريق الحق كالزمام ، وكونهم ألسنة الصدق اى : تراجمة الوحي الصادق ، أو انّهم لا يقولون الَّا صدقا لعصمتهم . وقوله : فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن . فاعلم انّ للقرآن منازل أحدها القلب ، وله فيه منزلتان : منزلة الاكرام والتعظيم ، ومنزلة التصوّر فقط ، ثم منزلة في الوجود اللساني ، ثم في الكتب والدفاتر ، وأحسن منازله هي الأولى . فالمراد : الوصيّة باكرامهم وتعظيمهم ومحبّتهم كما يكرم القرآن بذلك . وقوله : ورودهم : ورود الهيم العطاش ارشاد لهم إلى الاسراع في اقتباس العلوم ، وكرائم الاخلاق منهم كما يسرع الهيم وهى الإبل العطشى إلى الشرب . والضمير في قوله : خذوها : للرواية الحاضرة وهو تقرير لقوله تعالى : * ( ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ ) ) * ( 1 ) الآية ، ويبلى اى : بجسمه ، وليس ببال اى : بنفسه ، وذكره . قوله : ولا تقولوا بما لا تعلمون ، اى : ممّا طوى عنكم غيبه وعلمناه ، وذلك : انّهم كانوا يخوضون في امر المعاد ، ويقول كلّ منهم بحسب ما يتصوّر من القرآن ، والحديث ، والأئمة عليهم السّلام ، أعلم بذلك ، ونبّه على وجوب الانتهاء عن التّسرع إلى القول بغير علم بضمير صغراه ، قوله : فانّ أكثر الحق فيما تنكرون ، وتقدير كبراه : وكلّ ما كان أكثر الحق فيه لم يجز التّسرّع إلى انكاره ، لجواز أن يكون هو الحق ، والثقل الأكبر : كتاب اللَّه لكونه الأصل المتّبع . والثقل الأصغر : العترة الطاهرة ( 2 ) . واستعار لفظ راية الايمان : لسنّته المتّبعة في العمل بكتاب اللَّه . وركزها : وضعها بينهم ليقتدوا بها . وقعر الشيء : أقصاه . والبصر : بصر العقل . والتغلغل : الدخول في الاعماق ، وهو نهى عن استعمال مجرّد الرأي في دقائق المسائل الإلهية ، وامر المعاد فانّ ذلك مهلكة . منها :

هامش
( 1 ) سورة آل عمران - 169
( 2 ) مأخوذ من قول النبي ( ص ) : إني مخلَّف فيكم الثقلين .