تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فالوفاء بالبيعة ، والنّصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطَّاعة حين آمركم . أقول : هذه الخطبة بعد وقعة الخوارج بالنّهروان . وافّ : كلمة تضجّر . وغمرة الموت : سكرته . والذّهول : السّهو . ويرتجّ : يفلق . والحوار : الخطاب . وتعمهون : تتحيّرون . والمألوس : المجنون مختلط العقل . وسجيس اللَّيالى : ابدا مدى الليالي . والزوافر جمع زافرة وزافرة الرجل : أنصاره . وسعر جمع سعير ، واسعار النار : تهيّجها . والامتعاض : الغضب . وحمس الوغى : اشتدّ الحرب ، وشبّه انفراجهم عنه عند اشتداد الحرب : بانفراج الرأس عن البدن في عدم عودهم اليه . وقيل : بانفراج بعضي أعضائه ( عظامه ) عن بعض . وقيل : انفراج من يريد ان يتحوّل برأسه . وعرقت اللحم اعرقه ، بالضّم : إذا لم يبق على العظم منه شيئا . والمشرفيّة : سيوف منسوبة إلى « مشارف » ، قرية في ارض العرب تدنوا من الرّيف . وفراش الهام : العظام الرّقيقة تلى القحف . ومدار الفصل على توبيخهم لقعودهم عن دعائه إلى قتال عدوّهم ، ونسبتهم إلى الخمول والذلَّة ، وتخويف عاقبة الأمر واعذاره إليهم في خروجه مما وجب عليه لهم مع تخلَّفهم عن أداء ما وجب عليهم له ، والفصل واضح .
34 - ومن خطبة له عليه السّلام بعد التّحكيم الحمد للَّه وإن أتى الدّهر بالخطب الفادح ، والحدث الجليل . وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ليس معه إله غيره ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله . أمّا بعد ، فإنّ معصية النّاصح الشّفيق العالم المجرّب تورث الحسرة ، وتعقب النّدامة . وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمرى ونخلت لكم مخزون رأيي ، لو كان يطاع لقصير أمر ، فأبيتم علىّ إباء المخالفين الجفاة ، والمنابذين العصاة ، حتّى ارتاب النّاصح بنصحه ،