تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قول متكلّم السنّة إمام الصوفية في وقته أحمد بن محمد المظفري : المختار الرازي صاحب كتاب فرع الصفات في تقريع نفاة الصفاة ، وهو على صغر حجمه كتاب جليل ، غزير العلم . قال فيه بعد حكاية مذاهب الناس : وقالت الحنابلة وأصحاب الظواهر والسلف من أهل الحديث : أن اللّه على العرش ، ثم قال : أما حجة المثبتين فمن حيث الكتاب والسنّة وإجماع الصحابة والمعقول ، ثم ذكر حجج القرآن والسنّة ، ثم حكى كلام الصحابة إلى أن قال : ثم أن الصحابة رضي اللّه عنهم اختلفوا في النبي صلى الله عليه وسلم هل رأى ربه ليلة المعراج أم لا ؟ واختلافهم في الرؤية تلك الليلة اتفاق منهم على أن اللّه على العرش ، لأن المخالفين لا يفرقون بين الأرض والسماء بالنسبة إلى ذاته ، وهم فرقوا حيث اختلفوا في أحدهما دون الآخر . قلت : مراده أنهم إنما اختلفوا في رؤيته لربه ليلة أسرى به إلى عنده ، فجاوز السبع الطباق ، ولولا أنه على العرش لكان لا فرق في الرؤية نفياً ولا إثباتاً في تلك الليلة وغيرها . ثم قال : وأما المعقول فمن وجوه خمسة : أحدها أطباق الناس كافة وإجماع الخلق عامة من الماضين والغابرين والمؤمنين والكافرين على رفع الأيدي إلى السماء عن السؤال ، والدعاء بخلاف السجود ، فإنه تواضع