تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
حدثني الليث بن يحيى قال : سمعت إبراهيم بن الأشعث قال أبو بكر صاحب الفضيل : سمعت الفضيل بن عياض يقول : ليس لنا أن نتوهم في الله كيف وكيف ، لأن اللّه وصف نفسه فأبلغ فقال : " قُلْ هُوَ اللَهُ أحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ، ولَمْ يَكنْ لَهُ كُفُواً أحَدٌ " سورة الإخلاص . فلا صفة أبلغ مما وصف الله به نفسه ، وكذا النزول والضحك والمباهات والاطلاع ، كما شاء أن ينزل ، وكما شاء أن يباهي ، وكما شاء أن يطلع ، وكما شاء أن يضحك ، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف ، وإذا قال لك الجهمي : أنا كفرت برب ينزل عن مكانه ، فقلت أنت : أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء . وقد ذكر هذا الكلام الأخير عن الفضيل البخاري في كتاب خلق الأفعال فقال : وقال الفضيل بن عياض : إذا قال لك الجهمي فذكر قول يحيى بن معاذ الرازي قال : الله تعالى على العرش بائن من الخلق قد أحاط بكل شيء علماً وأحصى كل شيء عدداً ولا يشك في هذه المقالة إلا جهمي رديء ضليل وهالك مرتاب يقول : يمزج الله بخلقه ، ويخلط الذات بالأقذار والأنتان . قول عطاء السلمي رحمه اللّه تعالى : ثبت أنه كان لا يرفع رأسه إلى السماء ، حياءً من الله عز وجل . ومن هذا نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم المصلي عن رفع بصره إلى السماء تأدباً مع الله عز وجل ، وإطراقاً بين يديه ، وإجلالاً له ، كما يقف العبد بين يدي الملوك ، ولا يرفعون رؤوسهم إليهم إجلالاً لهم ، وإذا ضمّ هذا إلى رفع الأيدي في الرغبات والرهبات وتوجه