تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الذي رواه بإسناد عن أبي مطيع البلخيِ الحكم بن عبد الله قال : سألت أبا حنيفة عن الفقه الأكبر قال : لا تكفر أحداً بذنب ، ولا تنفي أحداً من الإيمان وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولا تتبرأ من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا توالي أحداً دون أحد ، وأن ترد أمر عثمان وعلي رضي اللّه عنهما إلى اللّه تعالى . وقال أبو حنيفة رحمه اللّه : الفقه الأكبر في الدين خير من الفقه في العلم ، ولأن يتفقه الرجلُ كيف يعبد ربَّه عز وجل خير من أن يجمع العلم الكثير . قال أبو مطيع : قلت : فأخبرني عن أفضل الفقه ؟ قال : يتعلّم الرجلُ الإيمانَ والشرائع والسننَ والحدودَ واختلافَ الأئمة . . . وذكر مسائل في الإيمان ، ثم ذكر مسائل في القدر ، ثم قال : فقلت : فما تقول فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيتبعه على ذلك ناس فيخرج عن الجماعة ؟ هل ترى ذلك ؟ قال : لا . قلت : ولمَ وقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو فريضة واجبة ؟ فقال : كذلك ، لكن ما يفسدون أكثر مما يصلحون من سفك الدماء ، واستحلال الحرام وذكر الكلامَ في قتال الخوارج والبغاة إلى أن قال : قال أبو حنيفة : ومن قال : لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض ، فقد كفر ، لأن اللّه تعالى يقَول : " الرَّحْمنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوَى " سورة طه آية 5 . وعرشه فوق سبع سماوات .