أئمتهم ( عليهم السلام ) حيث يكمن في طواياها التفسير الحقيقي للقرآن الكريم والسنة
النبوية الشريفة .
وفي أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم العترة الطاهرة استجابة مخلصة وكاملة
لحديث سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قوله : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
أهل بيتي ) وقد تظافرت الروايات لدى جميع الفرق الاسلامية على أنهما لن
يفترقا حتى يردا عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحوض . ولم يكن أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم مفسروا
الوحي الحقيقيون ليقتصروا في علمهم على الفقه ، بل كانوا في الطليعة ، وكانوا
المثال الخالد والنبع الثر والطريق المضئ في علوم الاسلام الأخرى ، من تفسير
وكلام وأخلاق .
ومن غير الممكن أبدا أن يؤدي الاجتهاد في الفقه ، ومن دون استلهام علوم
الإمامين الطاهرين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) إلى نتائج ذات قيمة .
والاجتهاد لن يؤتي ثماره أبدا إلا في ظلال أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وفي هدي
تعاليمهم التي هي امتداد لتعاليم سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفي هذا الإطار نرى إمامنا الراحل ( قدس سره ) يصدر وصيته الإلهية بقوله : نحن
نفتخر أن باقر العلوم الذي هو أعظم شخصية في التاريخ وهو الذي لم يدرك ولن
يدرك أحد مقامه غير الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، نحن
نفتخر بأن هذا الإمام منا .
كما نحن نفتخر أن مذهبنا جعفري منسوب إلى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ،
وأن فقهنا الذي هو بحر لا نهاية له هو أحد آثاره ( عليه السلام ) .
الاجتهاد والتقليد — صفحة مقدمة التحقيق 4
مساهمون: السيد الخميني
صمقدمة التحقيق ٤