عندما كان الإمام الراحل يلقي دروسه في الدورة الأولى من بحوث الخارج في
علم الأصول ، وذلك في مدينة قم المقدسة .
وفي كتابه هذا يطرح الإمام محاور عديدة في بحوث الاجتهاد والتقليد :
أولا : ما يتعلق بشؤون الفقيه والمجتهد الجامع للشرائط . وللإمام في هذا
بحوث مماثلة في رسالته القيمة : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، وقد تناول
فيها وبشكل إجمالي مقامات وشؤون النبي الأكرم والولي الأعظم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وهي تنتقل بصورة عامة إلى الفقهاء في عصر الغيبة إلا ما ثبت بالدليل .
وللإمام أيضا بحوث مفصلة في ولاية الفقيه كان رضوان الله عليه قد ضمنها
في كتابه الجليل البيع .
ثانيا : ما يتعلق بشروط الاجتهاد ، والعلوم الفاعلة فيه ، وقد اقتصر إمامنا
الراحل ( قدس سره ) في بحثه على العلوم المنضوية في إطار الاجتهاد المطلق الذي هو من
شروط الافتاء .
أما الفقيه الذي يمارس الولاية العامة وزعامة المسلمين فله شروطه الأخرى ،
وقد بحثها الإمام ( قدس سره ) بتفصيل قبل وبعد انتصار الثورة الاسلامية ، وفي طليعتها
التدبير والإحاطة بظروف العصر ، والتي يجدها الباحث في كتبه ومحاضراته .
ثالثا : بحوثه التي يتناول فيها ( قدس سره ) مسألة بالغة الحساسية ألا وهي مسألة
القضاء ، فهل الاجتهاد المطلق شرط في تسنم منصب القضاء ؟ وهل يجوز
للقاضي المجتهد أن يوكل هذه المهمة إلى فرد آخر غير مجتهد ؟
رابعا : بحوثه ( قدس سره ) في مسألة المرجعية ، وهل أن التقليد كما عليه اليوم كان
الاجتهاد والتقليد — صفحة مقدمة التحقيق 2
مساهمون: السيد الخميني
صمقدمة التحقيق ٢