[ 1 ] « قال موسى عليه السّلام يا ربّ أيّ عبادك أعزّ عليك ؟ قال الَّذي إذا قدر عفا » وكذلك سئل أبو الدرداء عن أعز الناس ، قال الذي يعفو إذا قدر ، فاعفوا يعزكم الله وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو مظلمة ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس ، وأراد أن يأخذ له بمظلمته . فقال له صلى الله عليه وسلم [ 2 ] « إنّ المظلومين هم المفلحون يوم القيامة » فأبى أن يأخذها حين سمع الحديث . وقالت عائشة رضي الله عنها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من دعا على من ظلمه فقد انتصر » وعن أنس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 3 ] « إذا بعث الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش ثلاثة أصوات يا معشر الموحّدين إنّ الله قد عفا عنكم فليعف بعضكم عن بعض » وعن أبي هريرة ، [ 4 ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة ، طاف بالبيت ، وصلى ركعتين ، ثم أتى الكعبة ، فأخذ بمضادّتي الباب فقال « ما تقولون وما تظنّون ؟ » فقالوا نقول أخ وابن عم ، حليم رحيم . قالوا ذلك ثلاثا فقال صلى الله عليه وسلم « أقول كما قال يوسف » * ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * « 1 »
شرح
[ 1 ] حديث قال موسى يا رب أي عبادك أعز عليك قال الذي إذا قدر عفا : الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة وفيه ابن لهيعة
[ 2 ] حديث ان المظلومين هم المفلحون يوم القيامة وفي أوله قصة ابن أبي الدنيا في كتاب العفو من رواية أبي صالح الحنفي مرسلا
[ 3 ] حديث أنس إذا بعث الله عز وجل الخلائق يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش ثلاثة أصوات يا معشر الموحدين ان الله قد عفا عنكم فليعف بعضكم عن بعض : أبو سعيد أحمد بن إبراهيم المقري في كتاب التبصرة والتذكرة بلفظ ينادى مناد من بطنان العرش يوم القيامة يا أمة محمد ان الله تعالى يقول ما كان لي قبلكم فقد وهبته لكم وبقيت التبعات فتواهبوها وادخلوا الجنة برحمتي واسناده ضعيف ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ نادى مناديا أهل الجمع تتاركوا المظالم بينكم وثوابكم على وله من حديث أم هانئ ينادى مناد يا أهل التوحيد ليعف بعضكم عن بعض وعلى الثواب
[ 4 ] حديث أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب فقال ما تقولون - الحديث : رواه ابن الجوزي في الوفاء من طريق ابن أبي الدنيا وفيه ضعف
هامش
« 1 » يوسف : 93