[ 1 ] وحكى الحكم بن العاص بن وائل
مشيته عليه السلام مستهزئا فقال صلى الله عليه وسلم كذلك فكن ، فلم يزل يرتعش حتى مات ،
[ 2 ] وخطب عليه السلام امرأة فقال له أبوها
إن بها برصا امتناعا من خطبته واعتذارا ، ولم يكن بها برص ، فقال عليه السلام فلتكن كذلك فبرصت ، وهي أم شبيب بن البرصاء الشاعر ، إلى غير ذلك من آياته ومعجزاته صلى الله عليه وسلم وإنما اقتصرنا على المستفيض ومن يستريب في انخراق العادة على يده ، ويزعم أن آحاد هذه الوقائع لم تنقل تواترا ، بل المتواتر هو القرءان فقط ، كمن يستريب في شجاعة على رضي الله عنه ، وسخاوة حاتم الطائي ، ومعلوم أن آحاد وقائعهم غير متواترة ، ولكن مجموع الوقائع يورث علما ضروريا ، ثم لا يتمارى في تواتر القرءان ، وهي المعجزة الكبرى الباقية بين الخلق ، وليس لنبي معجزة باقية سواه صلى الله عليه وسلم ، إذ تحدي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغاء الخلق ، وفصحاء العرب ، وجزيرة العرب حينئذ مملوءة بآلاف منهم ، والفصاحة صنعتهم ، وبها منافستهم ومباهاتهم ، وكان ينادى بين أظهرهم أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سور مثله ، أو بسورة من مثله ، إن شكوا فيه ، وقال لهم * ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِه ِ ولَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ) * « 1 » وقال ذلك تعجيزا لهم ، فعجزوا عن ذلك ، وصرفوا عنه حتى عرضوا أنفسهم للقتل ، ونساءهم وذراريهم للسبي ، وما استطاعوا أن يعارضوا ، ولا أن يقدحوا في جزالته وحسنه ، ثم انتشر ذلك
شرح
[ 1 ] حديث حكي الحكم بن العاص مشيته مستهزئا به فقال فكذلك كن الحديث البيهقي في الدلائل من حديث هند بن خديج صححه بإسناد جيد وللحاكم في المستدرك من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر نحوه ولم يسم الحكم وقال صحيح الاسناد
[ 2 ] حديث خطب امرأة فقال أبوها ان بها برصا امتناعا من خطبته واعتذارا ولم يكن بها برص فقال فلتكن كذلك فبرصت المرأة : ذكرها ابن الجوزي في التلقيح وسماها جمرة بنت الحرث بن عوف المزني وتبعه على ذلك الدمياطي في جزء له في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح ذلك
هامش
« 1 » الاسراء : 88