وروى أنس [ 1 ] أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة ، ليأكل منها فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك ، فقالت أردت قتلك ، فقال « ما كان الله ليسلَّطك على ذلك » قالوا أفلا نقتلها فقال « لا » [ 2 ] وسحره رجل من اليهود ، فأخبره جبريل عليه أفضل الصلاة والسلام بذلك حتى استخرجه وحل العقد ، فوجد لذلك خفة ، وما ذكر ذلك لليهودي ولا أظهره عليه قط وقال علي رضي الله عنه [ 3 ] بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال « انطلقوا حتّى تأتوا روضة خاخ فإنّ بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها » فانطلقنا حتى أتينا روضة خاخ فقلنا أخرجي الكتاب ، فقالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب ، أو لتنزعن الثياب فأخرجته من عقاصها ، فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة ، إلى أناس من المشركين بمكة يخبرهم أمرا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال يا حاطب « ما هذا » ؟ قال يا رسول الله لا تعجل علىّ إني كنت امرأ ملصقا في قومي ، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون أهلهم ، فأحببت إذ فاتنى ذلك من النسب منهم ، أن اتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي ولم أفعل ذلك كفرا ، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام ولا ارتدادا عن ديني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إنّه صدقكم » فقال عمر رضي الله عنه :
دعني أضرب هذا المنافق فقال صلى الله عليه وسلم « إنّه شهد بدرا وما يدريك لعلّ الله عزّ وجلّ قد اطَّلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » [ 4 ] وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة ، فقال رجل من الأنصار هذه قسمة ما أريد
شرح
[ 1 ] حديث أنس أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة - الحديث : رواه م وهو عند خ من حديث أبي هريرة
[ 2 ] حديث سحره رجل من اليهود فأخبره جبريل بذلك حتى استخرجه - الحديث : ن بإسناد صحيح من حديث زيد بن أرقم وقصة سحره في الصحيحين من حديث عائشة بلفظ آخر
[ 3 ] حديث على بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد وقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ - الحديث متفق عليه
[ 4 ] حديث قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة فقال رجل من الأنصار هذه قسمة ما أريد بها وجه الله : الحديث - متفق عليه من حديث ابن مسعود