ويقبل الهدية ولو أنها جرعة لبن ، أو فخذ أرنب ، ويكافئ عليها [ 1 ] ويأكلها ، ولا يأكل الصدقة ، [ 2 ] ولا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين ، [ 3 ] يغضب لربه ولا يغضب لنفسه ، [ 4 ] وينفذ الحق وإن عاد ذلك عليه بالضرر ، أو على أصحابه عرض عليه الانتصار بالمشركين على المشركين ، وهو في قلة وحاجة إلى إنسان واحد يزيده في عدد من معه فأبى ، وقال « أنا لا أنتصر بمشرك » [ 5 ] ووجد من فضلاء أصحابه وخيارهم ، قتيلا بين اليهود ، فلم يحف عليهم ، ولا زاد على مر الحق بل وداه بمائة ناقة
شرح
[ 1 ] حديث كان يقبل الهدية ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب ويكافئ عليها : خ من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها وأما ذكر جرعة اللبن وفخذ الأرنب ففي الصحيحين من حديث أم الفضل أنها أرسلت بقدح لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة فشربه ولأحمد من حديث عائشة أهدت أم سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا - الحديث : وفي الصحيحين من حديث أنس أن أبا طلحة بعث بورك أرنب أو فخذها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله
[ 2 ] حديث كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة : متفق عليه من حديث أبي هريرة وقد تقدم
[ 3 ] حديث كان لا يستكبر أن يمشى مع المسكين : ن ك من حديث عبد الله بن أبي أوفى بسند صحيح وقد تقدم في الباب الثاني من آداب الصحبة ورواه ك أيضا من حديث أبي سعيد الخدري وقال صحيح على شرط الشيخين
[ 4 ] حديث كان يغضب لربه ولا يغضب لنفسه : ت في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة وفيه وكان لا تغضبه الدنيا وما كان منها فإذا تعدى الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها وفيه من لم يسم
[ 5 ] حديث وينفذ الحق وإن عاد ذلك بالضرر عليه وعلى أصحابه عرض عليه الانتصار بالمشركين على المشركين وهو في قلة وحاجة إلى انسان واحد يزيد في عدد من معه فأبى وقال أنا لا أستنصر بمشرك م من حديث عائشة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان بخرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فلما أدركه قال جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له أتؤمن باللَّه ورسوله قال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك - الحديث .