تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
لا يسأل شيئا إلا أعطاه ، [ 1 ] ثم يعود على قوت عامه فيؤثر منه ، حتى إنه ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء ، [ 2 ] وكان نخصف النعل ، ويرقع الثوب ، ويخدم في مهنة أهله [ 3 ] ويقطع اللحم معهن ، [ 4 ] وكان أشد الناس حياء ، لا يثبت بصره في وجه أحد ، [ 5 ] ويجيب دعوة العبد والحر ، [ 6 ]
شرح
[ 1 ] حديث كان لا يسأل شيئا إلا أعطاه : الطيالسي والدارمي من حديث سهل بن سعد وللبخاري من حديثه في الرجل الذي سأله الشملة فقيل له سألته إياها وقد علمت أنه لا يرد سائلا - الحديث : ولمسلم من حديث أنس ما سئل على الإسلام شيئا الا أعطاه وفي الصحيحين من حديث جابر ما سئل شيئا قط فقال لا [ 2 ] حديث انه كان يؤثر مما ادخر لعياله حتى ربما احتاج قبل انقضاء العام : هذا معلوم ويدل عليه ما رواه ت ن ه من حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم توفى ودرعه مرهونة بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله وقال ه بثلاثين صاعا من شعير وإسناده جيد وخ من حديث عائشة توفى ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين وفي رواية هق بثلاثين صاعا من شعير [ 3 ] حديث وكان صلى الله عليه وسلم يخصف النعل ويرقع الثوب ويخدم في مهنة أهله : أحمد من حديث عائشة كان يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو الشيخ بلفظ ويرقع الثوب وللبخاري من حديث عائشة كان يكون في مهنة أهله [ 4 ] حديث إنه كان يقطع اللحم : أحمد من حديث عائشة أرسل إلينا آل أبي بكر بقائمة شاة ليلا فأمسكت وقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قالت فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطعت وفي الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر في أثناء حديث وأيم الله ما من الثلاثين ومائة إلا حز له رسول الله صلى الله عليه وسلم من سواد بطنها [ 5 ] حديث كان من أشد الناس حياء لا يثبت بصره في وجه أحد : الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حيا من العذراء في خدرها [ 6 ] حديث كان يجيب دعوة العبد والحر : ت ه ك من حديث أنس كان يجيب دعوة المملوك قال ك صحيح الاسناد قلت بل ضعيف وللدارقطني في غرائب مالك وضعفه والخطيب في أسماء من روي عن مالك من حديث أبي هريرة كان يجيب دعوة العبد إلى أي طعام دعي ويقول لو دعيت إلى كراع لأجبت وهذا بعمومه دال على إجابة دعوة الحر وهذه القطعة الأخيرة عند خ من حديث أبي هريرة وقد تقدم وروى ابن سعد من رواية حمزة بن عبد الله بن عتبة كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من الناس إلا أجابه الحديث وهو مرسل
إحياء علوم الدين — صفحة 102 | الغزالي