تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقد كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] ينقل اللبن مع القوم في بناء المسجد ، وهو يقول
هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر
وقال أيضا صلَّى الله عليه وسلم مرة أخرى
لا همّ إنّ العيش عيش الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة
وهذه في الصحيحين وكان النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، أو ينافح ، ويقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلم « إنّ الله يؤيّد حسّان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم » ولما أنشده النابغة شعره قال له صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « لا يفضض الله فاك »
شرح
[ 1 ] حديث كان صلَّى الله عليه وسلم ينقل اللبن مع القوم في بناء المسجد وهو يقولهذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهروقال صلَّى الله عليه وسلم مرة أخرىاللهم ان العيش عيش الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرةقال المصنف والبيتان في الصحيحين قلت البيت الأول انفرد به البخاري في قصة الهجرة من رواية عروة مرسلا وفيه البيت الثاني أيضا إلا أنه قال الأجر بدل العيش تمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي قال ابن شهاب ولم يبلغنا في الأحاديث ان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم تمثل بيت شعر تام غير هذا البيت والبيت الثاني في الصحيحين من حديث أنس يرتجزون ورسول الله صلَّى الله عليه وسلم معهم يقولوناللهم لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرةوليس البيت الثاني موزونا وفي الصحيحين أيضا أنه قال في حفر الخندق بلفظ فبارك في الأنصار والمهاجرة وفي رواية فاغفر وفي رواية لمسلم فأكرم ولهما من حديث سهل بن سعد فاغفر للمهاجرين والأنصار [ 2 ] حديث كان يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أو ينافح - الحديث : البخاري تعليقا وأبو داود والترمذي والحاكم متصلا من حديث عائشة وقال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح الاسناد وفي الصحيحين انها قالت إنه كان ينافح عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] حديث أنه قال للنابغة لما أنشده شعرا لا يفضض الله فاك : البغوي في معجم الصحابة وابن عبد البر في الاستيعاب بإسناد ضعيف من حديث النابغة واسمه قيس بن عبد الله قال أنشدت النبي صلَّى الله عليه وسلمبلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا الأبيات ورواه البزار بلفظ علونا العباد عفة وتكرما
إحياء علوم الدين — صفحة 146 | الغزالي