الباب الأوّل : فيما لا بد للآكل من مراعاته وإن انفرد بالأكل الباب الثاني : فيما يزيد من الآداب بسبب الاجتماع على الأكل الباب الثالث : فيما يخص تقديم الطعام إلى الإخوان الزائرين الباب الرابع : فيما يخص الدعوة والضيافة وأشباهها
الباب الأوّل فيما لا بد للمنفرد منه وهو ثلاثة أقسام :
قسم قبل الأكل ، وقسم مع الأكل ، وقسم بعد الفراغ منه :
القسم الأول في الآداب التي تتقدم على الأكل وهي سبعة :
الأول : أن يكون الطعام بعد كونه حلالا في نفسه ، طيبا
في جهة مكسبه ، موافقا للسنة والورع ، لم يكتسب بسبب مكروه في الشرع ، ولا بحكم هوى ومداهنة في دين ، على ما سيأتي في معنى الطيب المطلق في كتاب الحلال والحرام . وقد أمر الله تعالى بأكل الطيب وهو الحلال ، وقدم النهي عن الأكل بالباطل على القتل ، تفخيما لأمر الحرام ، وتعظيما لبركة الحلال ، فقال تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ « 1 » إلى قوله * ( ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * الآية . فالأصل في الطعام كونه طيبا . وهو من الفرائض وأصول الدين
الثاني : غسل اليد
، قال صلى الله عليه وسلم [ 1 ] « الوضوء قبل الطَّعام ينفى الفقر وبعده ينفى اللمم » وفي رواية « ينفى الفقر قبل الطَّعام وبعده » ولأن اليد لا تخلو عن لوث في تعاطى الأعمال ، فغسلها أقرب إلى النظافة والنزاهة ، ولأن الأكل لقصد الاستعانة على الدين عبادة ، فهو جدير بأن يقدم عليه ما يجرى منه مجرى الطهارة من الصلاة
شرح
الباب الأول
[ 1 ] حديث الوضوء قبل الطعام ينفى الفقر وبعده مما ينفى اللمم وفي رواية ينفى الفقر قبل الطعام وبعده : القضاعي في مسند الشهاب من رواية موسى الرضا عن آبائه متصلا باللفظ الأول وللطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس الوضوء قبل الطعام وبعده مما ينفى الفقر ولأبي داود وت من حديث سلمان بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده وكلها ضعيفة .
هامش
« 1 » النساء : 92