تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وهي ليلة المعراج وفيها صلاة مأثورة [ 1 ] فقد قال صلَّى الله عليه وسلم « للعامل في هذه اللَّيلة حسنات مائة سنة فمن صلَّى في هذه اللَّيلة اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرءان ويتشهّد في كلّ ركعتين ويسلَّم في آخرهنّ ، ثمّ يقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلَّا الله ، والله أكبر مائة مرّة ، ثمّ يستغفر الله مائة مرّة ، ويصلَّى على النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم مائة مرّة ، ويدعو لنفسه بما شاء من أمر دنياه وآخرته ، ويصبح صائما ، فإن الله يستجيب دعاءه كلَّه إلَّا أن يدعو في معصية » وليلة النصف من شعبان ، ففيها مائة ركعة ، يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص عشر مرات كانوا لا يتركونها كما أوردناه في صلاة التطوع ، وليلة عرفة ، وليلتا العيدين قال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « من أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » . وأما الأيام الفاضلة فتسعة عشر ، يستحب مواصلة الأوراد فيها : يوم عرفة ، ويوم عاشوراء ويوم سبعة وعشرين من رجب له شرف عظيم ، وروى أبو هريرة أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] قال « من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب الله له صيام ستّين شهرا » وهو اليوم الذي أهبط الله فيه جبرائيل عليه السلام على محمد صلَّى الله عليه وسلم بالرسالة ويوم سبعة عشر من رمضان ، وهو يوم وقعة بدر ، ويوم النصف من شعبان ، ويوم الجمعة ويوما العيدين والأيام المعلومات وهي عشر من ذي الحجة ، والأيام المعدودات ، وهي أيام التشريق وقد روى أنس عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] أنه قال « إذا سلم يوم الجمعة سلمت الأيّام وإذا سلم شهر رمضان سلمت السّنة » وقال بعض العلماء : من أخذ مهناه في الأيام الخمسة في الدنيا لم ينل مهناه في الآخرة ، وأراد به العيدين ، والجمعة ، وعرفة ، وعاشوراء ومن فواضل الأيام في الأسبوع ، يوم الخميس ، والاثنين ، ترفع فيهما الأعمال إلى الله تعالى ، وقد ذكرنا فضائل الأشهر والأيام للصيام في كتاب الصوم ، فلا حاجة إلى الإعادة والله أعلم ، وصلى الله على كل عبد مصطفى من كل العالمين نجز الربع الأول من كتاب إحياء علوم الدين ويتلوه الربع الثاني مفتتحا بآداب الأكل بحمد الله تعالى وعونه
شرح
[ 1 ] حديث الصلاة المأثورة في ليلة السابع والعشرين من رجب ذكر أبو موسى المديني في كتاب فضائل الأيام والليالي أن أبا محمد الحبارى : رواه من طريق الحاكم أبي عبد الله من رواية محمد ابن الفضل عن أبان عن أنس مرفوعا ومحمد بن الفضل وأبان ضعيفان جدا والحديث منكر [ 2 ] حديث من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب : ه بإسناد ضعيف من حديث أبي أمامة [ 3 ] حديث أبي هريرة من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب الله له صيام ستين شهرا وهو اليوم الذي هبط فيه جبريل على محمد صلَّى الله عليه وسلم : رواه أبو موسى المديني في كتاب فضائل الليالي والأيام من رواية شهر بن حوشب عنه [ 4 ] حديث أنس إذا سلم يوم الجمعة سلمت الأيام وإذا سلم شهر رمضان سلمت السنة : تقدم في الباب الخامس من الصلاة فذكر يوم الجمعة فقط وقد رواه بجملته ابني حبان في الضعفاء وأبو نعيم في الحلية من حديث عائشة وهو ضعيف