[ 1 ] * ( إِنْ تَتُوبا إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما « 1 » أي مالت وقال ذلك في خير أزواجه ، وقال عليه السلام [ 2 ] « لا يفلح قوم تملكهم امرأة » وقد زبر عمر رضي الله عنه امرأته لما راجعته ، وقال ما أتت الا لعبة في جانب البيت ، ان كانت لنا إليك حاجة . والا جلست كما أنت .
فاذن فيهن شر ، وفيهن ضعف ، فالسياسة والخشونة علاج الشر ، والمطايبة والرحمة علاج الضعف . فالطبيب الحاذق هو الذي يقدر العلاج بقدر الداء ، فلينظر الرجل أوّلا إلى أخلاقها بالتجربة ، ثم ليعاملها بما يصلحها كما يقتضيه حالها
الخامس : الاعتدال في الغيرة .
وهو أن لا يتغافل عن مبادئ الأمور التي تخشى غوائلها ولا يبالغ في إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن . فقد نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « ان تتبع عورات النّساء » وفي لفظ آخر « أن تبغت النّساء » ولما قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم من سفره قال [ 4 ] قبل دخول المدينة « لا تطرقوا النّساء ليلا » فخالفه رجلان فسبقا ، فرأى كل واحد في منزله ما يكره . وفي الخبر المشهور [ 5 ] « المرأة كالضّلع إن قوّمته كسرته فدعه تستمتع به على عوج » وهذا في تهذيب أخلاقها وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] « إنّ من الغيرة غيرة يبغضها الله عزّ وجلّ وهي غيرة الرّجل على أهله من غير ريبة » لان ذلك من سوء الظن الذي نهينا عنه ، فان بعض الظن اثم
شرح
[ 1 ] حديث : نزول قوله تعالى ان تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما في خير أزواجه متفق عليه من حديث عمر والمرأتان عائشة وحفصة
[ 2 ] حديث لا يفلح قوم تملكهم امرأة البخاري من حديث أبي بكرة نحوه
[ 3 ] حديث : نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ان تتبع عورات النساء الطبراني في الأوسط من حديث جابر نهى أن تتطلب عثرات النساء والحديث عند مسلم بلفظ نهى ان يطرق الرجل أهله ليلا يخونهم أو يطلب عثراتهم واقتصر البخاري منه علي ذكر النهى عن الطروق ليلا
[ 4 ] حديث أنه قال قبل دخول المدينة لا تطرقوا أهلكم ليلا فخالفه رجلان فسعيا إلى منازلهما فرأى كل واحد في بيته ما يكره أحمد من حديث ابن عمر بسند جيد
[ 5 ] حديث : المرأة كالضلع ان أردت تقيمه كسرته الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة
[ 6 ] حديث : غيرة يبغضها الله وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث جابر بن عتيك
هامش
« 1 » التحريم : 4