قال الشافعي رضي الله عنه : ثلاثة ان أكرمتهم أهانوك ، وان أهنتهم أكرموك : المرأة ، والخادم ، والنبطي . أراد به إن محضت الإكرام ولم تمزج غلظك بلينك ، وفظاظتك برفقك وكانت نساء العرب يعلمن بناتهن اختبار الأزواج . وكانت المرأة تقول لا بنتها ، اختبرى زوجك قبل الاقدام والجراءة عليه ، انزعى زج رمحه ، فان سكت فقطعي اللحم على ترسه ، فان سكت فكسرى العظام بسيفه ، فان سكت فاجعلي الاكاف على ظهره وامتطيه ، فإنما هو حمارك وعلى الجملة فبالعدل قامت السماوات والأرض . فكل ما جاوز حده انعكس على ضده .
فينبغي أن تسلك سبيل الاقتصاد في المخالفة والموافقة ، وتتبع الحق في جميع ذلك لتسلم من شرهن ، فان كيدهن عظيم ، وشرهن فاش ، والغالب عليهن سوء الخلق ، وركاكة العقل ، ولا يعتدل ذلك منهن الا بنوع لطف ممزوج بسياسة . وقال عليه السلام [ 1 ] « مثل المرأة الصّالحة في النّساء كمثل الغراب الأعصم بين مائة غراب » والاعصم يعنى الأبيض البطن . وفي وصية لقمان لابنه : يا بني اتق المرأة السوء فإنها تشيبك قبل الشيب ، واتق شرار النساء فإنهن لا يدعون إلى خير . وكن من خيارهن على حذر . وقال عليه السلام [ 2 ] « استعيذوا من الفواقر الثّلاث » وعدّ منهن المرأة السوء ، فإنها المشيبة قبل الشيب . وفي لفظ آخر « إن دخلت عليها سبّتك وإن غبت عنها خانتك » وقد قال عليه السلام في خيرات النساء [ 3 ] « إنّكنّ صواحبات يوسف » يعنى ان صرفكن أبا بكر عن التقدم في الصلاة ميل منكن عن الحق إلى الهوى . قال الله تعالى حين أفشين سر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم
شرح
[ 1 ] حديث : مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم من مائة غراب الطبراني من حديث أبي أمامة بسند ضعيف ولأحمد من حديث عمرو بن العاص كنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بمر الظهران فإذا بغربان كثيرة فيها غراب أعصم أحمر المنقار فقال لا يدخل الجنة من النساء الا مثل هذا الغراب في هذه الغربان واسناده صحيح وهو في السنن الكبرى للنسائي
[ 2 ] حديث : أستعيذوا من الفواقر الثلاث وعد منهن المرأة السوء فإنها المشيبة قبل الشيب وفي لفظ آخر ان دخلت عليها لسنتك وان غبت عنها خانتك أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة بسند ضعيف واللفظ الآخر رواه الطبراني من حديث فضالة بن عبيد ثلاث من الفواقر وذكر منها وامرأة ان حضرت آذتك وإن غبت عنها خانتك وسنده حسن
[ 3 ] حديث : انكن صواحبات يوسف متقق عليه من حديث عائشة