الثالث : حضور شاهدين ظاهري العدالة
، فان كانا مستورين حكمنا بالانعقاد للحاجة .
الرابع : إيجاب وقبول متصل به
، بلفظ الإنكاح أو التزويج أو معناهما الخاص بكل لسان من شخصين مكلفين ليس فيهما امرأة ، سواء كان هو الزوج أو الولي أو وكيلهما .
وأما آدابه
،
فتقديم الخطبة مع الولي
، لا في حال عدة المرأة ، بل بعد انقضائها إن كانت معتدة ، ولا في حال سبق غيره بالخطبة ، إذ نهى عن الخطبة على الخطبة [ 1 ]
ومن آدابه الخطبة قبل النكاح
، ومزج التحميد بالإيجاب والقبول ، فيقول المزوج :
الحمد لله ، والصلاة على رسول الله ، زوجتك ابنتي فلانة . ويقول الزوج : الحمد لله ، والصلاة على رسول الله ، قبلت نكاحها على هذا الصداق . وليكن الصداق معلوما خفيفا . والتحميد قبل الخطبة أيضا مستحب
ومن آدابه أن يلقى أمر الزوج إلى سمع الزوجة
، وإن كانت بكرا . فذلك أحرى وأولى بالألفة ، ولذلك يستحب النظر إليها قبل النكاح ، فإنه أحرى أن يؤدم بينهما .
ومن الآداب إحضار جمع من أهل الصلاح
، زيادة على الشاهدين اللذين هما ركنان للصحة
ومنها أن ينوي بالنكاح إقامة السنة
، وغض البصر ، وطلب الولد ، وسائر الفوائد التي ذكرناها . ولا يكون قصده مجرد الهوى والتمتع ، فيصير عمله من أعمال الدنيا . ولا يمنع ذلك هذه النيات ، فرب حق يوافق الهوى . قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : إذا وافق الحق الهوى فهو الزبد بالنرسيان . لا يستحيل أن يكون كل واحد من حظ النفس وحق الدين باعثا معا . ويستحب أن يعقد في المسجد ، وفي شهر شوال . قالت عائشة رضي الله عنها [ 2 ] تزوجني رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في شوال ، وبني بي في شوال .
وأما المنكوحة فيعتبر فيها نوعان
أحدهما للحل ، والثاني لطيب المعيشة وحصول المقاصد .
النوع الأول . ما يعتبر فيها للحل .
وهو أن تكون خلية عن موانع النكاح . والموانع تسعة عشر
شرح
[ 1 ] حديث : النهى عن الخطبة علي الخطبة ، متفق عليه ، من حديث ابن عمر : ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله ، أو يأذن له
[ 2 ] حديث عائشة : تزوجني رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في شوال ، وبني بي في شوال ، رواه . م .