فأعذنى من النار ، من الشيطان الرجيم ، وحرم لحمي ودمي على النار ، وآمني من أهوال يوم القيامة ، واكفني مئونة الدنيا والآخرة . ثم يسبح الله تعالى ويحمده حتى يبلغ الركن العراقي ، فعنده يقول : اللهم إني أعوذ بك من الشرك والشك ، والكفر والنفاق ، والشقاق وسوء الأخلاق ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد . فإذا بلغ الميزاب قال :
اللهم أظلنا تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، اللهم اسقني بكأس محمد صلَّى الله عليه وسلم شربة لا أظمأ بعدها أبدا . فإذا بلغ الركن الشامي قال : اللهم اجعله حجا مبرورا ، وسعيا عليه مشكورا ، وذنبا مغفورا ، وتجارة لن تبور ، يا عزيز يا غفور ، رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم . فإذا بلغ الركن اليماني قال : اللهم إني أعوذ بك من الكفر ، وأعوذ بك من الفقر ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، وأعوذ بك من الخزي في الدنيا والآخرة ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود : اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك فتنة القبر وعذاب النار . فإذا بلغ الحجر الأسود قال : اللهم اغفر لي برحمتك ، أعوذ برب هذا الحجر من الدين والفقر ، وضيق الصدر وعذاب القبر . وعند ذلك قد تم شوط واحد ، فيطوف كذلك سبعة أشواط فيدعو بهذه الأدعية في كل شوط
الرابع : أن يرمل في ثلاثة أشواط
، ويمشي في الأربعة الأخر على الهيئة المعتادة . ومعنى الرمل الاسراع في المشي مع تقارب الخطى ، وهو دون العدو ، وفوق المشي المعتاد ، والمقصود منه ومن الاضطباع إظهار الشطارة والجلادة والقوّة هكذا كان القصد أو لا قطعا لطمع الكفار وبقيت تلك السّنة [ 1 ] والأفضل الرمل مع الدنوّ من البيت ، فإن لم يمكنه للزحمة فالرمل مع البعد أفضل ، فليخرج إلى حاشية المطاف وليرمل ثلاثا ، ثم ليقرب إلى البيت في المزدحم
شرح
[ 1 ] حديث مشروعية الرمل والاضطباع قطعا لطمع الكفار وبقيت تلك السنة أما الرمل : فمتفق عليه من حديث ابن عباس قال قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وأصحابه فقال المشركون أنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب فأمرهم النبي صلَّى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة - الحديث : وأما الاضطباع فروى د ه ك وصححه من حديث عمر قال فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد أظهر الله الإسلام ونفى الكفر وأهله ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم