تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فالأشهر الفاضلة ذو الحجة والمحرم ورجب وشعبان ، والأشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، واحد فرد وثلاثة سرد . وأفضلها ذو الحجة لأن فيه الحج والأيام المعلومات والمعدودات ، وذو القعدة من الأشهر الحرم وهو من أشهر الحج ، وشوال من أشهر الحج وليس من الحرم ، والمحرم ورجب ليسا من أشهر الحج [ 1 ] وفي الخبر ما من أيّام العمل فيهنّ أفضل وأحبّ إلى الله عزّ وجلّ من أيّام عشر ذي الحجّة ، إنّ صوم يوم منه يعدل صيام سنة ، وقيام ليلة منه تعدل قيام ليلة القدر ، قيل : ولا الجهاد في سبيل الله تعالى ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ إلَّا من عقر جواده وأهريق دمه «

وأما ما يتكرر في الشهر :

فأول الشهر ، وأوسطه ، وأخره . ووسطه الأيام البيض ، وهي الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر

وأما في الأسبوع :

فالاثنين ، والخميس ، والجمعة فهذه هي الأيام الفاضلة فيستحب فيها الصيام ، وتكثير الخيرات لتضاعف أجورها ببركة هذه الأوقات

وأما صوم الدهر

فإنه شامل للكل وزيادة . وللسالكين فيه طرق : فمنهم من كره ذلك ، إذ وردت أخبار تدل على كراهته [ 2 ] والصحيح أنه إنما يكره لشيئين : أحدهما أن لا يفطر في العيدين وأيام التشريق فهو الدهر كله ، والآخر أن يرغب عن السنة في الإفطار ويجعل الصوم حجرا على نفسه ، مع أن الله سبحانه يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ، فإذا لم يكن شيء من ذلك ورأى صلاح نفسه في صوم الدهر فليفعل ذلك ، فقد فعله جماعة من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] فيما رواه أبو موسى الأشعري « من صام الدّهر كلَّه ضيّقت عليه جهنّم وعقد تسعين » ومعناه لم يكن له فيها موضع
شرح
[ 1 ] حديث ما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب إلى الله من عشر ذي الحجة - الحديث : ت ه من حديث أبي هريرة دون قوله قيل ولا الجهاد إلخ وعند خ من حديث ابن عباس ما العمل في أيام أفضل من العمل في هذا العشر قالوا ولا الجهاد قال ولا الجهاد الا رجل خرج يخاطر بنفسه وما له فلم يرجع بشيء [ 2 ] الأحاديث الدالة على كراهة صيام الدهر : خ م من حديث عبد الله بن عمرو في حديث له لا صام من صام الأبد ولمسلم من حديث أبي قادة قيل يا رسول الله كيف بمن صام الدهر قال لا صام ولا أفطر ون نحوه من حديث عبد الله بن عمر وعمر ان بن حصين وعبد الله بن الشخير [ 3 ] حديث أبي موسى الأشعري من صام الدهر كله ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين : أحمد ن في الكبرى وحب وحسنه أبو علي الطوسي