الفصل الثالث في التطوع بالصيام وترتيب الأوراد فيه
اعلم أن استحباب الصوم يتأكد في الأيام الفاضلة ، وفواضل الأيام بعضها يوجد في كل سنة ، وبعضها يوجد في كل شهر ، وبعضها في كل أسبوع
أما في السنة بعد أيام رمضان :
فيوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، والعشر الأول من ذي الحجة ، والعشر الأوّل من المحرم ، وجميع الأشهر الحرم مظان الصوم ، وهي أوقات فاضلة وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 1 ] يكثر صوم شعبان حتّى كان يظنّ أنّه في رمضان [ 2 ] وفي الخبر « أفضل الصّيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرّم » لأنه ابتداء السنة ، فبناؤها على الخير أحب وأرجى لدوام بركته . قال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « صوم يوم من شهر حرام أفضل من ثلاثين من غيره وصوم يوم من رمضان أفضل من ثلاثين من شهر حرام » [ 4 ] وفي الحديث « من صام ثلاثة أيّام من شهر حرام : الخميس والجمعة والسّبت كتب الله له بكلّ يوم عبادة تسعمائة عام » [ 5 ] وفي الخبر « إذا كان النّصف من شعبان فلا صوم حتّى رمضان » ولهذا يستحب أن يفطر قبل رمضان أياما ، فان وصل شعبان برمضان فجائز ، فعل ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مرّة [ 6 ] وفصل مرارا كثيرة [ 7 ] ولا يجوز أن يقصد استقبال رمضان بيومين أو ثلاثة إلا أن يوافق وردا له . وكره بعض الصحابة أن يصام رجب كله حتى لا يضاهي بشهر رمضان
شرح
[ 1 ] حديث كان يكثر صيام شعبان - الحديث : متفق عليه من حديث عائشة
[ 2 ] حديث أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم : من حديث أبي هريرة
[ 3 ] حديث صوم يوم من شهر حرام أفضل من صوم ثلاثين - الحديث : لم أجده هكذا وفي المعجم الصغير للطبراني من حديث ابن عباس من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوما
[ 4 ] حديث من صام ثلاثة أيام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت - الحديث : الأزدي في الضعفاء من حديث أنس
[ 5 ] حديث إذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى رمضان : الأربعة من حديث أبي هريرة حب في صحيحه عنه إذا كان النصف من شعبان فأفطروا حتى يجيء رمضان وصححه ت .
[ 6 ] حديث وصل شعبان برمضان مرة : الأربعة من حديث أم سلمة لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما الا شعبان يصل به رمضان ود ن نحوه من حديث عائشة
[ 7 ] حديث فصل شعبان من رمضان مرارا : د من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره فان غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام وأخرجه قط وقال اسناده صحيح وك وقال صحيح على شرط الشيخين