في الوقار لا في تبييض الشعر [ 1 ] ونهى عن الخضاب بالسّواد وقال : هو خضاب [ 2 ] أهل النّار وفي لفظ آخر الخضاب بالسّواد خضاب الكفّار ، وتزوج رجل على عهد عمر رضي الله عنه وكان يخضب بالسواد ، فنصل خضابه وظهرت شيبته ، فرفعه أهل المرأة إلى عمر رضي الله عنه ، فرد نكاحه وأوجعه ضربا ، وقال : غررت القوم بالشباب ولبست عليهم شيبتك . ويقال : أول من خضب بالسواد فرعون لعنه الله . وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن
النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه قال [ 3 ] « يكون في آخر الزّمان قوم يخضّبون بالسّواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنّة »
الثاني : الخضاب بالصفرة والحمرة
، وهو جائز تلبيسا للشيب على الكفار في الغزو والجهاد ، فإن لم يكن على هذه النية بل للتشبه بأهل الدين فهو مذموم
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « الصّفرة خضاب المسلمين والحمرة خضاب المؤمنين »
وكانوا يخضبون بالحناء للحمرة وبالخلوق والكتم للصفرة ، وخضب بعض العلماء بالسواد لأجل الغزو ، وذلك لا بأس به إذا صحت النية ولم يكن فيه هوى وشهوة
الثالث : تبييضها بالكبريت
استعجالا لإظهار علو السن ، توصلا إلى التوقير وقبول الشهادة والتصديق بالرواية عن الشيوخ ، وترفعا عن الشباب ، وإظهارا لكثرة العلم ، ظنا بأن كثرة الأيام تعطيه فضلا ، وهيهات ، فلا يزيد كبر السن للجاهل إلا جهلا ، فالعلم ثمرة العقل ، وهي غريزة ، ولا يؤثر الشيب فيها ، ومن كانت غريزته الحمق فطول المدة يؤكد
شرح
[ 1 ] حديث
نهى عن الخضاب بالسواد ابن سعد في الطبقات من حديث عمرو بن العاص بإسناد منقطع ولمسلم من حديث جابر : وغيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد قاله حين رأى بياض شعر أبي قحافة
[ 2 ] حديث الخضاب بالسواد خضاب أهل النار وفي لفظ خضاب الكفار الطبراني والحاكم من حديث ابن عمر بلفظ الكافر قال ابن أبي حاتم منكر
[ 3 ] حديث
يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد - الحديث : أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس بإسناد جيد
[ 4 ] حديث
الصفرة خضاب المسلمين والحمرة خضاب المؤمنين الطبراني والحاكم بلفظ الافراد من حديث ابن عمر قال ابن أبي حاتم منكر