يراعي من ظاهره ما لا يوجب نفرة الناس عنه . والاعتماد في مثل هذه الأمور علي النية فإنها أعمال في أنفسها تكتسب الأوصاف من المقصود . فالتزين على هذا القصد محبوب ، وترك الشعث في اللحية إظهارا للزهد وقلة المبالاة بالنفس محذور ، وتركه شغلا بما هو أهم منه محبوب . وهذه أحوال باطنة بين العبد وبين الله عز وجل . والناقد بصير ، والتلبيس غير رابح عليه بحال وكم من جاهل يتعاطى هذه الأمور التفاتا إلى الخلق وهو يلبس على نفسه وعلى غيره ، ويزعم أن قصده الخير ، فترى جماعة من العلماء يلبسون الثياب الفاخرة ويزعمون أن قصدهم إرغام المبتدعة والمجادلين والتقرب إلى الله تعالى به . وهذا أمر ينكشف * ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ) * « 1 » ويوم ، يبعث ما في القبور ، ويحصّل ما في الصدور ، فعند ذلك تتميز السبيكة الخالصة من النبهرجة ، فنعوذ با لله من الخزي يوم العرض الأكبر
السادس : وسخ البراجم .
وهي معاطف ظهور الأنامل ، كانت العرب لا تكثر غسل ذلك لتركها غسل اليد عقيب الطعام ، فيجتمع في تلك الغضون وسخ ، فأمرهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] بغسل البراجم
السابع : تنظيف الرّواجب
، أمر [ 2 ] رسول الله صلَّى الله عليه وسلم العرب بتنظيفها .
وهي رؤس الأنامل وما تحت الأظفار من الوسخ ، لأنها كانت لا يحضرها المقراض في كل وقت فتجتمع فيها أوساخ [ 3 ] فوقّت لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أربعين يوما . لكنه
شرح
[ 1 ] حديث الأمر بغسل البراجم الترمذي الحكيم في النوادر
من حديث عبد الله بن بسر : نقوا براجمكم
ولابن عدي في حديث لأنس وأن يتعاهد التراجم إذا توضأ ولمسلم من حديث عائشة عشر من الفطرة وفيه وغسل البراجم
[ 2 ] حديث الأمر بتنظيف الرواجب أحمد من
حديث ابن عباس : أنه قيل له يا رسول الله لقد أبطأ عنك جبريل فقيل ولم لا يبطأ وأنتم لا تستنون ولا تقلمون أظافركم ولا تقصون شواريكم ولا تنقون رواجبكم
وفيه إسماعيل بن عياش
[ 3 ] حديث التوقيت في قلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أربعين يوما م من حديث أنس
هامش
« 1 » الطارق : 8