ساعده الأيمن ويمرها إلى الكوع ، ويمر بطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى ، ثم يفعل باليسرى كذلك ، ثم يمسح كفيه ويخلل بين أصابعه وغرض هذا التكليف تحصيل الاستيعاب إلى المرفقين بضربة واحدة ، فإن عسر عليه ذلك فلا بأس بأن يستوعب بضربتين وزيادة وإذا صلَّى به الفرض فله أن يتنفل كيف شاء ، فإن جمع بين فريضتين فينبغي أن يعيد التيمم للثانية ، وهكذا يفرد كل فريضة بتيمم . والله أعلم .
القسم الثالث في النظافة والتنظيف عن الفضلات الظاهرة وهي نوعان أوساخ وأجزاء
النوع الأول الأوساخ والرطوبات المترشحة وهي ثمانية
الأوّل : ما يجتمع في شعر الرأس
من الدّرن والقمل ، فالتنظيف عنه مستحب بالغسل والترجيل والتدهين ، إزالة للشعث عنه . « وكان صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] يدهن الشّعر ويرجّله غبّا » ويأمر به ويقول عليه السلام : [ 2 ] « ادهنوا غبّا »
وقال عليه الصلاة والسلام : [ 3 ] « من كان له شعرة فليكرمها »
أي ليصنها عن الأوساخ . « ودخل عليه رجل [ 4 ] ثائر الرّأس أشعث اللَّحية فقال : أما كان لهذا دهن يسكَّن به شعره ؟ ثم قال : يدخل أحدكم كأنّه شيطان ؟ »
الثاني : ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن
، والمسح يزيل ما يظهر منه وما يجتمع في قعر الصماخ ، فينبغي أن ينظف برفق عند الخروج من الحمام ، فإن كثرة ذلك ربما تضر بالسمع
شرح
[ 1 ] حديث
كان يدهن الشعر ويرجله غبات في الشمائل بإسناد ضعيف من حديث أنس : كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته
وفي الشمائل أيضا بإسناد حسن من حديث صحابي لم يسم أنه عليه الصلاة والسلام كان يترجل غبا
[ 2 ] حديث
ادهنوا غبا قال ابن الصلاح لم أجد له أصلا وقال النووي غير معروف وعند د ت ن من حديث عبد الله بن مغفل النهى عن الترجل إلا غبا بإسناد صحيح
[ 3 ] حديث
من كانت له شعرة فليكرمها من حديث أبي هريرة : وقال به شعر فليكرمه
وليس اسناده بالقوي
[ 4 ] حديث
دخل عليه رجل سائر الرأس أشعث اللحية فقال أما كان لهذا دهن يسكن به شعره الحديث د ت وابن حبان من حديث جابر بإسناد جيد