تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

الثالث : ما يجتمع في داخل الأنف

من الرطوبات المنعقدة الملتصقة بجوانبه ، ويزيلها بالاستنشاق والاستنثار

الرابع : ما يجتمع على الأسنان

وطرف اللسان من القلح ، فيزيله السواك والمضمضة ، وقد ذكرناهما

الخامس : ما يجتمع في اللحية

من الوسخ والقمل إذا لم يتعهد . ويستحب إزالة ذلك بالغسل والتسريح بالمشط . وفي الخبر المشهور : « أنه صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] كان لا يفارقه المشط والمدري والمرآة في سفر ولا حضر » وهي سنة العرب . وفي خبر غريب : أنه صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] كان يسرح لحيته في اليوم مرتين وكان صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] كث اللحية وكذلك كان أبو بكر وكان عثمان طويل اللحية رقيقها وكان علىّ عريض اللحية قد ملأت ما بين منكبيه وفي حديث أغرب منه قالت عائشة رضي الله عنها [ 4 ] « اجتمع قوم بباب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فخرج إليهم فرأيته يطلع في الحبّ يسوّى من رأسه ولحيته ، فقلت أوتفعل ذلك يا رسول الله ؟ فقال نعم إنّ الله يحبّ من عبده أن يتجمّل لإخوانه إذا خرج إليهم » والجاهل ربما يظن أن ذلك من حب التزين للناس ، قياسا على أخلاق غيره ، وتشبيها للملائكة بالحدادين وهيهات ، فقد كان صلَّى الله عليه وسلم مأمورا بالدعوة ، وكان من وظائفه أن يسعى ، في تعظيم أمر نفسه في قلوبهم ، كيلا تزدريه نفوسهم ، ويحسن صورته في أعينهم كيلا تستصغره أعينهم فينفرهم ذلك . ويتعلق المنافقون بذلك في تنفيرهم وهذا القصد واجب على كل عالم تصدى لدعوة الخلق إلى الله عز وجل ، وهو أن
شرح
[ 1 ] حديث كان لا يفارقه المشط والمدري في سفر ولا حضر ابن طاهر في كتاب صفة التصوف من حديث أبي سعيد كان لا يفارق مصلاه سواكه ومشطه ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة واسنادهما ضعيف وسيأتي في آداب السفر مطولا [ 2 ] حديث كان يسرح لحيته كل يوم مرتين تقدم حديث أنس : كان يكثر تسريح لحيته وللخطيب في الجامع من حديث الحكم مرسلا : كان يسرح لحيته بالمشط [ 3 ] حديث كان كث اللحية ت في الشمائل من حديث هند بن أبي هاله وأبو نعيم في دلائل النبوة من حديث علي وأصله عند ت [ 4 ] حديث عائشة اجتمع قوم بباب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فخرج إليهم فرأيته يطلع في الحب يسوى من رأسه ولحيته ابن عدي وقال حديث منكر