تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ويقول عند الفراغ من الاستنجاء : اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش . ويدلك يده بحائط أو بالأرض إزالة للرائحة إن بقيت . والجمع بين الماء والحجر مستحب فقد روى : أنه لما نزل قوله تعالى [ 1 ] * ( فِيه رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا والله يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) * « 1 » قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لأهل قباء « ما هذه الطَّهارة الَّتي أثنى الله بها عليكم ؟ قالوا : كنّا نجمع بين الماء والحجر »

كيفية الوضوء

إذا فرغ من الاستنجاء اشتغل بالوضوء ، فلم ير رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قط خارجا من الغائط إلا توضأ ، ويبتدئ بالسواك ، فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « إنّ أفواهكم طرق القرءان فطيّبوها بالسّواك » فينبغي أن ينوي عند السواك تطهير فمه لقراءة القرءان وذكر الله تعالى في الصلاة . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « صلاة على أثر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة بغير سواك » . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] لولا أن أشقّ على أمّتى لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة « . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] « ما لي أراكم تدخلون عليَّ قلحا ؟ استاكوا » أي صفر الأسنان « وكان عليه السّلام [ 6 ] يستاك في اللَّيلة مرارا »
شرح
[ 1 ] حديث لما نزل قوله تعالى * ( فِيه رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) * الحديث في أهل قباء وجمعهم بين الحجر والماء البزار من حديث ابن عباس بسند ضعيف ورواه ه ك وصححه من حديث أبي أيوب وجابر وأنس في الاستنجاء بالماء ليس فيه ذكر الحجر وقول النووي تبعا لابن الصلاح إن الجمع بين الماء والحجر في أهل قباء لا يعرف مردود بما تقدم [ 2 ] حديث ان أفواهكم طرق القرءان : أبو نعيم في الحلية من حديث علي ورواه ه موقوفا على على وكلاهما ضعيف [ 3 ] حديث صلاة على أثر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة بغير سواك أبو نعيم في كتاب السواك من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف ورواه د ك وصححه والبيهقي وضعفه من حديث عائشة وضعفه بلفظ من سبعين صلاة [ 4 ] حديث لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة متفق عليه من حديث أبي هريرة [ 5 ] حديث ما لي أراكم تدخلون عليَّ قلحا استاكوا البزار والبيهقي من حديث العباس بن عبد المطلب د والبغوي من حديث تمام بن عباس والبيهقي من حديث عبد الله بن عباس وهو مضطرب [ 6 ] حديث كان يستاك من الليل مرارا م من حديث ابن عباس
هامش
« 1 » التوبة : 108
إحياء علوم الدين — صفحة 235 | الغزالي