وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال [ 1 ] « لم يزل صلَّى الله عليه وسلم يأمرنا بالسّواك حتّى ظننا أنّه سينزل عليه فيه شيء » .
وقال عليه السلام [ 2 ] « عليكم بالسّواك فإنّه مطهرة للفم ومرضاة للرّبّ » .
وقال علىّ بن أبي طالب كرم الله وجهه : السّواك يزيد في الحفظ ويذهب البلغم [ 3 ] « وكان أصحاب النبيّ صلَّى الله عليه وسلم يروحون والسّواك على آذانهم »
وكيفيته أن يستاك بخشب الأراك أو غيره من قضبان الأشجار مما يخشن ويزيل القلح ، ويستاك عرضا وطولا ، وإن اقتصر فعرضا ويستحب السواك عند كل صلاة ، وعند كل وضوء وإن لم يصلّ عقيبه ، وعند تغير النّكهة بالنوم ، أو طول الأزم ، أو أكل ما تكره رائحته ثم عند الفراغ من السواك يجلس للوضوء مستقبل القبلة ويقول : بسم الله الرحمن الرحيم ،
قال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « لا وضوء لمن لم يسمّ الله تعالى »
أي لا وضوء كامل .
ويقول عند ذلك : أعوذ بك من همزات الشّياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون . ثم يغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما الإناء ويقول : اللهم إني أسألك اليمن والبركة وأعوذ بك من الشؤم والهلكة ، ثم ينوي رفع الحدث أو استباحة الصلاة ، ويستديم النية إلى غسل الوجه ، فإن نسيها عند الوجه لم يجزه ، ثم يأخذ غرفة لفيه بيمينه فيتمضمض بها ثلاثا ويغرغر : بأن يرد الماء إلى الغلصمة إلا أن يكون صائما فيرفق ، ويقول :
شرح
[ 1 ] حديث ابن عباس
لم يزل يأمرنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بالسواك حتى ظننا أنه سينزل عليه فيه شيء رواه أحمد
[ 2 ] حديث
عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب البخاري تعليقا مجزوما من حديث عائشة والنسائي وابن خزيمة موصولا قلت وصل المصنف هذا الحديث بحديث ابن عباس الذي قبله وقد رواه من حديث ابن عباس الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الايمان
[ 3 ] حديث
كان أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يروحون والسواك على آذانهم الخطيب في كتاب أسماء من روى عن مالك وعند د ت أن زيد بن خالد كان يشهد الصلوات وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب
[ 4 ] حديث
لا وضوء لمن لم يسم الله ت ه من حديث سعيد بن زيد أحد العشرة ونقل ت عن البخاري أنه أحسن شيء في هذا الباب