وكذا بقاء اللون إلا فيما يلتصق به فهو معفو عنه بعد الحت والقرص . وأما الرائحة فبقاؤها يدل على بقاء العين . ولا يعفى عنها إلا إذا كان الشيء له رائحة فائحة يعسر إزالتها . فالدلك والعصر مرات متواليات يقوم مقام الحت والقرص في اللون . والمزيل للوسواس أن يعلم أن الأشياء خلقت طاهرة بيقين ، فما لا يشاهد عليه نجاسة ولا يعلمها يقينا يصلى معه ، ولا ينبغي أن يتوصل بالاستنباط إلى تقدير النجاسات
القسم الثاني طهارة الأحداث
ومنها الوضوء والغسل والتيمم ، ويتقدمها الاستنجاء فلنورد كيفيتها على الترتيب مع آدابها وسننها مبتدئين بسبب الوضوء وآداب قضاء الحاجة ، إن شاء الله تعالى
باب آداب قضاء الحاجة
ينبغي أن يبعد عن أعين الناظرين في الصحراء ، وأن يستتر بشيء إن وجده ، وأن لا يكشف عورته قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس ، وأن لا يستقبل الشمس والقمر ، وأن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا إذا كان في بناء ، والعدول أيضا عنها في البناء أحب ، وإن استتر في الصحراء براحلته جاز ، وكذلك بذيله ، وأن يتقى الجلوس في متحدث الناس ، وأن لا يبول في الماء الراكد ، ولا تحت الشجرة المثمرة ، ولا في الجحر ، وأن يتقى الموضع الصلب ، ومهاب الرياح في البول استنزاها من رشاشه ، وأن يتكئ في جلوسه على الرجل اليسرى . وإن كان في بنيان يقدم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج ، ولا يبول قائما .
قالت عائشة رضي الله عنها [ 1 ] « من حدّثكم أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدّقوه »
وقال عمر رضي الله عنه رآني [ 2 ] « رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال : يا عمر لا تبل قائما . قال عمر : فما بلت قائما بعد »
وفيه رخصة ،
شرح
[ 1 ] حديث
عائشة : من حدثكم أن النبي صلَّى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه
ت ن ه قال ت هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح
[ 2 ]
حديث عمر رآني النبي صلَّى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال يا عمر لا تبل قائما ابن ماجة بإسناد ضعيف ورواه ابن حبان من حديث ابن عمر ليس فيه ذكر لعمر