وحكمة ، وعلما وضياء ونورا . وهداية ورشدا ، فقد أصبح من بين الخلق مطويا ، وصار نسيا منسيا ولما كان هذا ثلما في الدين ملمّا ، وخطبا مدلهما ، رأيت الاشتغال بتحرير هذا الكتاب مهما . إحياء لعلوم الدين ، وكشفا عن مناهج الأئمة المتقدمين . وإيضاحا لمناهي العلوم النافعة عند النبيين والسلف الصالحين
وقد أسسته على أربعة أرباع ، وهي : ربع العبادات ، وربع العادات . وربع المهلكات .
وربع المنجيات . وصدّرت الجملة بكتاب العلم لأنه غاية المهم ، لأكشف أولا عن العلم الذي تعبد الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الأعيان بطلبه ، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 1 ] طلب العلم فريضة على كلّ مسلم
وأميز فيه العلم النافع من الضار . إذ قال صلى الله عليه وسلم : « نعوذ با لله من علم لا ينفع »
[ 2 ] وأحقق ميل أهل العصر عن شاكلة الصواب . وانخداعهم بلامع السراب ، واقتناعهم من العلوم بالقشر عن اللباب ويشتمل ربع العبادات على عشرة كتب :
كتاب العلم ، وكتاب قواعد العقائد ، وكتاب أسرار الطهارة ، وكتاب أسرار الصلاة وكتاب أسرار الزكاة ، وكتاب أسرار الصيام ، وكتاب أسرار الحج ، وكتاب آداب تلاوة القرءان ، وكتاب الأذكار والدعوات ، وكتاب ترتيب الأوراد في الأوقات وأما ربع العادات فيشتمل على عشرة كتب :
كتاب آداب الأكل ، وكتاب آداب النكاح ، وكتاب أحكام الكسب ، وكتاب الحلال والحرام ، وكتاب آداب الصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق ، وكتاب العزلة ، وكتاب آداب السفر ، وكتاب السماع والوجد ، وكتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة وأما ربع المهلكات فيشتمل علي عشرة كتب :
كتاب شرح عجائب القلب ، وكتاب رياضة النفس ، وكتاب آفات الشهوتين : شهوة البطن ، وشهوة الفرج ، وكتاب آفات اللسان ، وكتاب آفات الغضب والحقد ، والحسد
شرح
[ 1 ] حديث
طلب العلم فريضة على كل مسلم : ابن ماجة من حديث أنس وضعفه أحمد والبيهقي وغيرهما
[ 2 ] حديث
نعوذ با لله من علم لا ينفع : ابن ماجة من حديث جابر بإسناد حسن