وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « يكون في آخر الزّمان عبّاد جهّال وعلماء فسّاق »
وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « لا تتعلَّموا العلم لتباهوا به العلماء ولتماروا به السّفهاء ، ولتصرفوا به وجوه النّاس إليكم ، فمن فعل ذلك فهو في النّار » .
وقال صلَّى الله عليه وسلم : « من كتم علما عنده ألجمه الله بلجام من نار » . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « لأنا من غير الدّجّال أخوف عليكم من الدّجّال » فقيل : وما ذلك ؟
فقال : « من الأئمّة المضلَّين » .
وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] « من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من الله إلَّا بعدا » .
وقال عيسى عليه السلام : إلى متى تصفون الطريق للمدلجين وأنتم مقيمون مع المتحيرين ! فهذا وغيره من الأخبار يدل على عظيم خطر العلم ، فان العالم إما متعرض لهلاك الأبد ، أو لسعادة الأبد ، وإنه بالخوض في العلم قد حرم السلامة إن لم يدرك السعادة وأما الآثار ، فقد قال عمر رضي الله عنه : إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة المنافق العليم .
قالوا : وكيف يكون منافقا عليما ؟ قال : عليم اللسان جاهل القلب والعمل . وقال الحسن رحمه الله : لا تكن ممن يجمع علم العلماء وطرائف الحكماء ، ويجرى في العمل مجرى السفهاء . وقال رجل لأبي هريرة رضي الله عنه : أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه ، فقال : كفى بترك العلم إضاعة له . وقيل لإبراهيم بن عيينة : أي الناس أطول ندما ؟ قال : أما في عاجل الدنيا فصانع المعروف إلى من لا يشكره ، وأما عند الموت فعالم مفرّط . وقال الخليل بن أحمد : الرجال
شرح
[ 1 ] حديث
يكون في آخر الزمان عباد جهال وعلماء فسقة : الحاكم من حديث أنس وهو ضعيف
[ 2 ] حديث
لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء - الحديث : ابن ماجة من حديث جابر بإسناد صحيح
[ 3 ] حديث
غير الدجال أخوف عليكم من الدجال - الحديث : أحمد من حديث أبي ذر بإسناد جيد
[ 4 ] حديث
من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من الله الا بعدا : أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس
وحديث على بإسناد ضعيف إلا أنه قال : زهدا .
وروى ابن حبان في روضة العقلاء موقوفا على الحسن : من ازداد علما ثم ازداد على الدنيا حرصا لم يزدد من الله إلا بعدا . وروى أبو الفتح الاذرى في الضعفاء من حديث علي من ازداد با لله علما ثم ازداد للدنيا حبا ازداد الله عليه غضبا