صحيحاً وأنّ المسلمين لو اختاروا من حيث اختار لهم الله لعاشوا في عصمة من الضلالة وقد قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي " .
فقال الشيخ : بل وسنّتي .
فقلت له : ائتني بمصادر هذا الحديث الذي يذكر وسنّتي .
فسكت وقال : لا أحفظها الآن .
فقلت له : ولن تجدها إلاّ في موطأ مالك وهي مرسلة ، وأنتم تتمسّكون بها وأنتم تعرفون ضعفها وعللها ، بينما حديث الثقلين مروي في كلّ كتب الصحاح .
وأرجو منك أن تراجع مصادر هذا الحديث وتصلح موقفك .
فتركني وهو يهمهم .
نسأل الله له الهداية ، وهذا غيض من فيض ، وقد حدثت معي عدّة مناقشات بيني وبين بعض المشايخ ، ولكنّهم كانوا دائماً عندما تعييهم الحجّة يتركون النقاش ويرفضون المتابعة وتأخذهم العزّة بالإثم .
وإن شاء الله سنفرد لهذه المناقشات كتاباً خاصاً لتعميم الفائدة .
وقد يقول قائل : ما فائدة مثل هذه الكلام الآن ، ولماذا النبش والبحث في أُمور تاريخية قد عفا الزمان عنها وهؤلاء الذين
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 251
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص٢٥١