والكثير من المخالفات التي يفعلها عامة المسلمين ، ولكن حرصاً على الإخوة وعدم إثارة النعرات لا يتكلّم الشيعة بهذه الأُمور إلاّ إذا استفزهم إخوانهم من أهل الخلاف ودائماً ما يفعلون ذلك .
وعندها يكون من واجب هذا الشيعي أن يعلن لإخوانه ، لماذا يصلّي هكذا ، ولماذا يفعل هذا ، وعندما يتفاجأ أهل الخلاف بحجّة أخيهم الشيعي تراهم يبدأون بأسئلة الغاية منها التجريح والتشهير وليس التعلّم والمعرفة !
والعتب ليس على عوام المسلمين من أهل الخلاف ، بل على علمائهم الذين يعلمون الحقّ ويرونه ، وإن كان البعض منهم لا يعلمون فإنّ مثل هذه الكتب تميط اللثام عمّا جرى على مسار التاريخ الإسلامي ونشوء المذاهب .
والواجب عليهم إن كانوا يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يوجّهوا العوام ، ويقولون لهم : إن المذاهب الإسلامية ليست فقط هذه المذاهب الأربعة ، وإنّه يوجد مذهب آخر هو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويمكنكم أن تقلّدوه ، وبذلك يتوحّد المسلمون مثل ما فعل الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر بإصدار هذه الفتوة :
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 253
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص٢٥٣