أهل البيت ( عليهم السلام ) أو حكمة من حكمهم فإنهم ينعتونك بالرفض .
وقد حصل معي ومع أحد المشايخ هذه القصة :
دخلت إلى مسجد في مدينة دمشق يوم الجمعة وقد كان الخطيب يفسر سورة النحل ومن ضمن ما قاله :
إنّ الله عندما ضرب لنا مثل النحل ، ولم يضرب لنا هذا المثل لكي نعلم أنّ هذه النحلة لها هذه الفوائد الكثيرة فقط ، بل كي يعلّمنا كيفية إقامة مجتمع مبني على النظام والمحبة ، فإنّ النحلة إذا خرجت ووجدت حقلا للأزهار لا تأكل منه حتى تأتي وتخبر الخلية بأكملها كي تأتي وتأخذ من رحيق هذه الأزهار لكي تصنع العسل ، بينما نحن البشر إذا وجد أحدنا كنزاً أو مجالا من مجالات العمل ، فإنّه يعتّم عليه ولا يخبر أحداً به حتى وإن لم يستطع أن يستفيد منه ، لذلك تفشّى فينا حبّ النفس والتفرق ، بينما تبقى خلية النحل متماسكة متراصة ذات مجتمع منظم لكلّ فرد فيه عمل ولا يعتدي أحد على أحد فيه .
وبعد أن أنهى هذا الخطيب خطبته وصلّى بالناس الجمعة وهمّ بالخروج من المسجد لحقت به ، وقلت له : يا شيخنا هل لي بسؤال .
قال : تفضل .
قلت له : إن ما قلته وشرحته يحتاج إلى تفصيل .
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 248
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص٢٤٨