أوقات الصلاة إلا بأجزاء القرآن يقرأها علي بن الحسن .
( ب ) - وفي رواية : لما حمل بنو الحسن إلى أبي جعفر أتى بأقياد يقيدونه بها ، وكان
علي بن الحسن قائما يصلي وكان في الأقياد قيد ثقيل ، فجعل كلما قرب إلى رجل تفادى
منه واستعفى ، فانفتل علي من صلاته فقال : لشد ما جزعتم من هذا . . ثم مد رجليه فقيد
به .
( ج ) وعن أحد السجناء : لما حبسنا كان معنا علي بن الحسن وكانت حلق أقيادنا قد
اتسعت ، فكنا إذا أردنا صلاة أو نوما جعلناها عنا ، فإذا خفنا دخول الحراس أعدناها ،
وكان علي بن الحسن لا يفعل فقال له عمه : يا بني ما يمنعك أن تفعل ؟ قال : لا
والله لا أخلعه أبدا حتى أجتمع انا ، وأبو جعفر عند الله تعالى فيسأله لم قيدني
به ؟
( د ) - وعن أحدهم : لما دخلنا السجن قال علي بن الحسن :
( اللهم ان كان هذا من سخط منك علينا ، فأشدد حتى ترضى )
( ه ) - وعن الحسن بن نصر قال : حبسهم أبو جعفر في محبس ستين ليلة ما يدرون بالليل ،
ولا بالنهار ، ولا يعرفون وقت الصلاة الا بتسبيح علي بن الحسن ، قال فضجر عبد الله
( أبو محمد ) ضجرة فقال : يا علي ، الا ترى ما نحن فيه من البلاء ؟ الا تطلب إلى ربك
عز وجل ان يخرجنا من هذا الضيق والبلاء ؟ قال : فسكت عنه طويلا ، ثم قال : يا عم :
ان لنا في الجنة درجة لم نكن لنلقيها الا بهذه البلية أو بما هو أعظم منها ، وان
لأبي جعفر المنصور
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 82
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٨٢