مراقبته . . وهذا هو أيضا جوهر التربية الروحية . .
وأمثلة الصابرين بالله تعالى في المحنة ، والبلاء بسبب عمق صلتهم بالله تعالى ، وشديد
تعلقهم به كثيرة جدا نعرف الكثير منها ، ونجهل الكثير . .
سجل القرآن الكريم بعضها وسجل التأريخ بعضها الآخر ، وأسدل ستار الزمن على الكثير من
صبر الصابرين في الله . ونحن هنا نستشهد بالمثالين التاليين ، في كل تلك الحوادث :
1 - عن الفضل بن شاذان انه ( سعي بمحمد بن أبي عمير إلى السلطان : انه يعرف أسامي
عامة الشيعة بالعراق ، فأمره السلطان ان يسميهم فامتنع ، فجر ، وعلق بين ( العقارين )
نخلتين ، وضرب مائة سوط قال الفضل فسمعت ابن أبي عمير يقول : لما ضربت فبلغ الضرب
مائة سوط أبلغ الضرب الألم إلي ، فكدت ان اسمي فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد
الرحمن يقول : يا محمد بن أبي عمير أذكر موقفك بين يدي الله تعالى ، فتقويت بقوله
فصبرت ، ولم أخبر ، والحمد لله ) . ( 29 )
2 - ومن أروع ما يرويه الأصفهاني عن مجموعة الحسنيين التي سجنت من قبل المنصور ،
لعدم معرفته بمكان محمد بن عبد الله ( ذو النفس الزكية ) الذي كان قد بويع بالخلافة
سرا منذ العهد الأموي ، ما رواه عن علي بن الحسين العابد الذي كان ضمن هذه المجموعة
الصابرة .
( أ ) - عن أحد السجناء منهم : حبسنا في المطبق ، فما كنا نعرف
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 81
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٨١