يشعرون ، أو لا يشعرون عن طريق الايحاء الاجتماعي ، والبنية الفكرية ، ويغلب هنا
الارتباط الحضاري ، والاجتماعي عند هؤلاء على الارتباط المبدئي ، والرسالي فيطمسون
بعض معالم رسالتهم بسبب انتمائهم الجزئي إلى حضارة مختلفة .
ومن هنا احتاج المؤمنون الرساليون إلى ( ملكة صبر ) عالية يواجهون بها الضغوط
السياسية ، والاجتماعية ، وضغوط التعجل والترف في داخلهم . . التي تعمل على تمييع
شخصيتهم الفكرية ، واحتوائهم فكريا ، والى انشداد خاص بالله تعالى . . ينمي فيهم
الاستقلال عن الجو المنحرف ويصعد من درجة تحكمهم بعواطفهم ، وانفعالاتهم الآنية ، ومن
هنا امر الله تعالى رسوله ( ص ) - بعد أن ذكر العرض الجاهلي - بالصلاة .
( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا . ومن
الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( 37 )
ه ) - الصبر على الاستمرار ، والفعالية العملية :
ان ( خوف ) الانسان من مخاطر الطريق ، و ( شعوره بالغربة ) في مجتمع يتناقض مع أفكاره ،
ومبادئه ، و ( ملله ) من العمل و ( ألفته ) له ، وكذلك ( انشغاله ) النفسي بالدنيا من جاه ،
ومال ، وملذات ، و ( تزلزل ) ثقته بالصف ، و ( وساوسه ) الشيطانية في الداخل و ( ازدراء ) أعين
الناس له ، ولمن يقوم معه ، و ( روح الفردية ) وحبه الاستقلال ، هذه كلها وغيرها عوامل
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 256
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٥٦