بين الناس . . هذه وأمثالها ، يتعرض لها المؤمنون في كل مكان . . وخصوصا المجاهدون في
الله منهم كضريبة لصراعهم مع الكفر ، ومواجهتهم للجاهلية في كل زمان ومكان وعلى كل
المستويات . . وكتدخل الهي أريد به تمييز الصادق من الكاذب ، وتمحيص الفئة المجاهدة ،
واعدادها وتعميقها . . لتكون حلقة ربانية ضمن حلقات مسلسل الهدى الإلهي ، الذي سوف
ينتهي لا محالة إلى بسط الحق ، والعدل وانتشار القسط ، والخير بعد أن ملئت الأرض
ظلما وجورا ، وعانت البشرية من آلام الصراع بين الهدى ، والضلال . . وقد جعل الله
سبحانه البلاء ، والآلام ، والمكاره في صلب تخطيطه للحياة ، وفي صلب تخطيطه للدعوة ،
والدعاة . . كما يوضح ذلك كل عرض مدرسي مبسط لنظرية الفتنة في القرآن الكريم .
هذه المصائب ، والآلام المتعددة في الحياة فتنة للانسان المسلم يسعد فيها من سعد ،
ويشقى فيها من يشقى ، ويبتعد عن الله . . ويعكس لنا ( النص الاسلامي ) هاتين الاستجابتين
المختلفتين للإصابة بالبلاء . .
1 ) - ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا ) ( 14 )
( ومن الناس من يعبد الله على حرف فان أصابه خير اطمأن به وان أصابته فتنة انقلب
على وجهه خسر الدنيا والآخرة ، ذلك هو الخسران المبين ) ( 15 )
( وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 240
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٤٠