امتلاك النفس ، وحبسها على الخط المستقيم ، في مواجهة حازمة للضغوط الخارجية
والداخلية على السواء . . انه الصبر على الالتزام المر بقيم هذا الدين . . في مواجهة
قوى الضغط في الداخل ، والخارج ، وليس هو الصبر على الخلود إلى الطين . . في مواجهة
الضمير الديني ، وقوى الخير النابضة للحياة في النفس البشرية . . وهو الصبر على تحمل
مشاق الطريق ، وأعباء المسيرة ، واجتناب الآلام ، والغربة والعذاب في سبيل الله ،
تحقيقا للإرادة الربانية ، وتمثلها في النفس ، والسلوك . . وليس الصبر على الانحراف
والمنكرات ، والمحارم تحقيقا لقيم الكسل والرخاء ، والامن والراحة . . في دنيا مليئة
بالمتاعب ، والمكاره واشكال الآلام والهموم .
وعلى هذا الأساس أصبح الصبر ركنا ركينا من الايمان .
( الصبر رأس الايمان )
( الصبر من الايمان ، بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب
الصبر ذهب الايمان )
( ولا ايمان لمن لا صبر له )
( الجنة محفوفة بالمكاره ، والصبر ، فمن صبر على المكاره والدنيا دخل الجنة )
الصبر عند البلاء
النوازل والمكاره ، وشظف العيش ، وفقدان الأعزة ، والأحبة ، والغربة
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 239
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٣٩