2 - الانس بالله ورسوله في الوحدة . . والانس بعبادة الله تعالى في الأيام المعتادة
وأيام الوحدة ، والغربة من أهم آثار أو أسس حب الله تعالى وقد كانت عبادة الله
تعالى قرة عين الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) من بعده . وقد كانوا عليهم السلام عندما تحدد
ممارساتهم الاجتماعية ، وصلاتهم بالناس يأنسون بالصلاة ، وتلاوة القرآن الكريم
ويملأون كل أوقاتهم بالعبادة ، والصلاة ، انسا بربهم ، وحبا ، وعبودية .
بل نلاحظهم انهم ( ع ) وان كانوا يؤدون واجبهم في العمل الاجتماعي ، ويعملون تخطيطا
وجهودا من اجل قضية الاسلام ، يتمنون لو أتاحت لهم الظروف ان يتفرغوا للعبادة
والالتقاء المباشر بالله تعالى وليس في هذا غض واقلال من قيمة وشأن العمل
الاجتماعي ، والجهاد في سبيل الله ولكن المؤمن يأنس بالله تعالى ، وعبادته المباشرة
من سجود ، وركوع ، وذكره أكثر مما يأنس بالممارسات الاجتماعية والاختلاط مع الناس .
وفي الرواية : ان موسى بن جعفر ( ع ) كان كثيرا ما يسمع في دعائه - عندما كان في
السجن - يقول : ( اللهم انك تعلم اني كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك ، اللهم وقد فعلت
فلك الحمد ) ( 5 ) وكان ( ع ) مشغولا يحيي الليل كله صلاة ، وقراءة للقرآن ، ودعاء ،
واجتهادا ، ويصوم النهار في أكثر الأيام ، ولا يصرف وجهه عن المحراب ( 6 ) .
ويرد الكلام نفسه ، وان كان بصيغة أخرى عن الحسن العسكري ( ع ) ففي الخبر ( دخل
العباسيون على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمد ( ع ) فقالوا له : ضيق عليه ولا توسع
فقال لهم صالح : ما اصنع به
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 165
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٦٥