قال رسول الله ( ص ) : لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة القى إلى أهل الدنيا لم
تحتمله أبصارهم ولماتوا من شهوة النظر إليه ، فإذا كان هذا حال الثواب فما ظنك
بلابسه ؟ .
ومن هذا قول أمير المؤمنين عليه السلام : لو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك من
نعيمها لزهقت نفسك ولتحملت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا لها
وشوقا إليها ، وهذه المبالغة حاصلة من الوصف فكيف المشاهدة ؟ ( 1 ) .
وقد ورد عنهم عليهم السلام : كل شئ من الدنيا سماعه أعظم من عيانه وكل
شئ من الآخرة عيانه أعظم من سماعه .
وقال الله تعالى : ( وإذا رأيت ثم أيت نعيما وملكا كبيرا ) ( 2 ) .
وفى الوحي القديم : أعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر بقلب
بشر ( 3 ) .
يا هذا ان تاقت نفسك إلى النعيم فاترك الدنيا فان ترك الدنيا مهر الآخرة ، وإنما
هامش
( 1 ) في ( لي ) ج 4 ص 377 : وعن رسول الله ( ص ) إذا دخل المؤمن منازله في
الجنة
وضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر المنظومات
في الا كليل تحت التاج ، والبس سبعين حلة حريرا بألوان مختلفة منسوجة بالذهب وا لفضة
واللؤلؤ والياقوت الأحمر وذلك قوله تعالى : ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ ا ولباسهم
فيها حرير ) الحج : 22 ) .
( 2 ) الانسان : 20
( 3 ) وفى ( لي ) ج 4 ص 397 : وقال ( ص ) : ان الله كرامة في عباده المؤمنين في كل
جمعة فيقول : لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا فيرجع المؤمن في كل جمعة سبعين ضعفا مثل
ما في يديه وهو قوله تعالى : ( ولدينا مزيد ق 50 ) وفسر أيضا مما لا يخطر ببالهم مما لا عين رأت
ولا اذن
سمعت ولا خطر على قلب بشر .