الحادي عشر الخلود في الجنة ( أعدت للمتقين ) .
الثاني عشر تيسير الحساب ( وما على الذين يتقون من حابهم من شئ ) .
الثالث عشر النجاة من الشدائد والرزق الحلال ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا
ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل ا لله
لكل شئ قدرا ) ( 1 ) .
فانظر ما جمعت هذه الخصلة الشريفة من السعادات فلا تنس نصيبك منها ، ثم
انظر إلى الآية الأخيرة ، وما اشتملت عليه وقد دلت على أمور :
الأول ان التقوى حصنا منيعا وكهفا حريزا ( 2 ) لقوله تعالى ( يجعل له مخرجا )
ومثله قوله عليه السلام : لو أن السماوات والأرض كانتا رتقا على عبده المؤمن ثم اتقى الله
لجعل الله له منهما فرجا ومخرجا
الثاني كونها كنزا كافيا لقوله تعالى ( ويرزقه من حيث لا يحتسب )
الثالث دلت أيضا على فضيلة التوكل وان الله تعالى يضمن للمتوكل بكفايته
بقوله ( فهو حسبه ) ( ومن أصدق من الله قيلا ) ومن هذا قال النبي صلى الله عليه وا له : لو أن الناس
اخذوا بهذه الآية لكفتهم .
الرابع تعريفه تعالى لعبيده انه قادر على ما يريد لا يعجزه شئ ولا يمتنع من
ارادته مطلوب بقوله ( ان الله بالغ امره ) ليثقوا وعدهم على تقواه من الاستكفاء
والاعطاء ، وعلى توكله بالكلائة والارعاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 183 - 116 - البقرة : 194 . الأحزاب : 70 . الأنفال : 29 . التوبة
: 4 .
المائدة : 30 . الحجرات : 13 . يونس : 63 . مريم 72 . آل عمران 133 . الانعام : 69 .
الطلاق : 3 - 4 .
( 2 ) الكهف : الملجأ : ومنه في وصف علي ( ع ) كنت للمؤمنين كهفا . الحرز : الموضع
الحصين فهو حريز ( المجمع ) .
( 3 ) كلئه كلائا : حفظة ( المجمع ) ارعى فلان على فلان : أبقى عليه وترحم ( أقرب )
النساء : 122 .