نزيل الري في كتابه المنبئ عن زهد النبي صلى الله عليه وآله عن عبد الواحد عمن حدثه عن
معاذ بن جبل قال : قلت : حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وحفظته من دقة
ما حدثك به قال : نعم وبكى معاذ ثم قال : بابى وأمي حدثني وانا رديفه فقال بينا نسير
إذ رفع بصره إلى السماء فقال : الحمد لله الذي يقضى في خلقه ما أحب ، ثم قال : يا معاذ
قلت : لبيك يا رسول الله وسيد المؤمنين قال : يا معاذ قلت : لبيك يا رسول الله امام الخير ونبى
الرحمة فقال : أحدثك شيئا ما حدث به نبي أمته ان حفظته نفعك عيشك ، وان سمعته ولم تحفظه
انقطعت حجتك عند الله ، ثم قال : ان الله خلق سبعة املاك قبل ان يخلق السماوات
فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته ، وجعل على كل باب من أبواب السماوات
فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته ، وجعل على كل باب من أبواب السماوات
ملكا بوابا ، فتكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسى ، ثم ترتفع
الحفظة بعمله وله نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا فتزكيه وتكثره فيقول
الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، انا ملك الغيبة فمن اغتاب لا أدع عمله
يجاوزني إلى غيري أمرني بذلك ربى
قال صلى الله عليه وآله : ثم تجئ الحفظة من الغد ومعهم عمل صالح فتمر به فتزكيه وتكثره
حتى تبلغ السماء الثانية فيقول الملك الذي في السماء الثانية : قفوا واضربوا بهذا
العمل وجه صاحبه إنما أراد بهذا عرض الدنيا انا صاحب الدنيا لا أدع عمله يتجاوزني
إلى غيري قال : ثم تصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا بصدقة وصلاة فتعجب به الحفظة
وتجاوز به إلى السماء الثالثة ، فيقول الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه
وظهره انا ملك صاحب الكبر فيقول : انه عمل وتكبر على الناس في مجالسهم امرني
ربى ان لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كالكوكب
الدري في السماء له دوى بالتسبيح والصوم والحج ، فتمر به إلى السماء الرابعة فيقول
له الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه انا ملك العجب انه كان يعجب
بنفسه انه عمل وأدخل نفسه العجب امرني ربى ان لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري
قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى أهلها ، فتمر به إلى ملك ا لسماء
الخامسة بالجهاد والصلاة ( والصدقة ) ما بين الصلاتين ، ولذلك العمل رنين كرنين الإبل عليه
عدة الداعي ونجاح الساعي — صفحة 228
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٢٨