وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قال : سبحان الله غرس الله له شجرة في الجنة ( 1 ) فهذه
ساعة
من نفاسك ، وكم تضيع مثلها في لا شئ ، وكم يمر عليك بلا فايدة ، فحق عليك
ان ترى حقارة عملك وقلة مقداره من حيث هو ، وان لا ترى الامنة الله عليك فيما شر ف
من قدر ( ك ) وأعظم من جزائك ، وان تحاذر عليه من أن يقع على وجه لا يصلح لله ولا يقع
منه موقع الرضا ، فتذهب عنه القيمة التي حصلت له ويعود إلى ما كان عليه في الأصل
من الثمن الحقير من درهمين أو دانقين أو أحقر ، لابل لم تسلم من المقت والعقوبة ،
فألزم نفسك المراقبة لله والمنة له والازدراء بنفسك لعلك تفوز برحمة الله فإنه روى
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله تعالى من فزع
يوم القيامة .
وروى أن عابدا عبد الله سبعين عاما صائما نهاره قائما ليله فطلب إلى الله تعالى
حاجته فلم تقض فأقبل على نفسه وقال : من قبلك اتيت لو كان عندك خير قضيت حاجتك ،
فأنزل الله إليه ملكا فقال : يا بن آدم ساعتك التي أزريت فيها على نفسك خير من
عبادتك التي مضت .
وقد روى أنه يبيت أحدكم نادما على ذنبه زاريا على نفسه خير له من أن يصبح
مبتهجا بعمله .
فعليك أيها العاقل بتحصين عملك من العجب والرياء والغيبة والكبر فإنهما
يشاركان الرياء والعجب في الاضرار بالاعمال ( 2 ) .
أو لا تنظر إلى خبر معاذ ؟ : روى الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن علي القمي
هامش
( 1 ) قد ذكر هد الحديث في ص 98 ويأتي أيضا نظائره في باب الذكر .
( 2 ) وعليك بالرواية الآتية وفيها يكشف القناع عن كل ما يضر بالاعمال ويمنعها عن
القبول من المعاصي .