وعنه عليه السلام شيعتنا المتحابون المتباذلون فينا .
وقال عبد المؤمن الأنصاري : دخلت على أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعنده
محمد بن عبد الله الجعفري فتبسمت إليه ، فقال عليه السلام : أتحبه ؟ فقلت : نعم وما أحببته الا لكم
فقال عليه السلام هو أخوك والمؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمه ، ملعون ملعون من اتهم أخاه ، ملعون
ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخا ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ،
ملعون ملعون من احتجب عن أخيه ، ملعون ملعون من اغتاب أخيه ( 1 )
وعنه عليه السلام : أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : لكل شئ شئ يستريح إليه ، وان المؤمن يستريح إلى
أخيه المؤمن كما يسترح الطير إلى شكله أو ما رأيت ذلك ؟
وقال عليه السلام : المؤمن أخ المؤمن وهو عينه ، ومرآته ، ودليله لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه
ولا يكذبه ولا يغتابه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عن حفص البختري قال : كنت عند أبي عبد الله ( ع ) ودخل عليه رجل فقال
لي :
تحبه ؟ فقلت : نعم فقال لي . ولم لا تحبه ؟ وهو أخوك وشريكك في دينك وعونك على عدوك ورزقه
على غيرك . ( الأصول ) باب اخوة المؤمنين قال في ( مرآة ) : المراد بالأب روح الله الذي
نفخ منه في طينة المؤمن وبالأم الماء العذب والتربة الطيبة انتهى وهذا بعض أقواله في
الرواية .
( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال رسول الله ( ص ) : أي عرى الايمان أوثق ؟ فقالوا : الله ورسوله
اعلم ، وقال بعضهم ، الصلاة ، وقال بعضهم : الزكاة ، وقال بعضهم : الصيام وقال بعضهم : الحج
والعمرة فقال
رسول الله ( ص ) : لكل ما قلتم فضل وليس به ولكن أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في
الله
الحديث ( الأصول ) باب الحب في الله . العرى جمع العروة كمدية ومدى وهي العقد الوثيق ( المجمع ) .
( 3 ) قوله : عينه أي جاسوسه يدله على المعايب قوله : ومرآته أي يبين محاسنه ليركبها
ومساوية ليجتنبها كما هو شأن المرآة أو ينظر إلى ما فيه من المعايب فيتركها فان الانسان في غفلة
عن عيوب نفسه قوله : ودليله أي إلى الخيرات الدنيوية والأخروية لا يخونه في مال ولا سر ولا عرض
ولا يظلمه في نفسه وماله وأهله وساير حقوقه ( مرآة ) .